شنّ الجيش الإسرائيلي، فجر اليوم الثلاثاء، غارة جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت، مستهدفًا الحي الصيني في منطقة معوّض.
الثلاثاء ٠١ أبريل ٢٠٢٥
اعلن الجيش الإسرائيلي أنه شن غارة جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت استهدفت عنصراً في حزب الله، في ثاني ضربة من نوعها تستهدف معقل الحزب منذ بدء سريان وقف إطلاق النار بينه وبين إسرائيل في (تشرين الثاني) الماضي. وقال الجيش الإسرائيلي في بيان مشترك مع جهاز الأمن الداخلي (الشاباك) إن "الغارة استهدفت عنصراً من حزب الله أرشد مؤخراً عناصر من حماس وساعدهم في التخطيط لهجوم كبير ووشيك ضد مدنيين إسرائيليين". وأفادت القناة 14 الإسرائيلية بأن أجهزة الأمن تلقّت معلومات أن المستهدَف في بيروت كان يُخطّط لعملية ضد طائرة إسرائيلية في قبرص. وأشارت وسائل إعلام إسرائيلية الى أن المستهدف بضاحية بيروت الجنوبية عنصر بحزب الله وهوعضو في وحدة العمليات الخارجية 910 ويعمل تحت قيادة طلال حمية. وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن الغارة أدت في حصيلة غير نهائية إلى سقوط 4 قتلى و6 إصابات ولا تزال طواقم الدفاع المدني تعمل وسط أنقاض الطبقات المستهدفة من المبنى السكني في الضاحية الجنوبية. الهدف الاسرائيلي: أفاد مصدر مقرّب من "حزب الله" وكالة "فرانس برس" بأنّ الغارة الإسرائيلية فجر اليوم الثلاثاء على الضاحية الجنوبية لبيروت استهدفت "معاون مسؤول الملف الفلسطيني" في الحزب. وكشف المصدر لـ" فرانس برس" هوية الشخص المستهدَف وهو حسن بدير، معاون مسؤول الملف الفلسطيني في الحزب وشقيق مسؤول الإعلام الحربي في الحزب"، مشيراً إلى أنّ "الغارة وقعت أثناء تواجده مع عائلته في منزله". وفي وقت سابق، أوردت القناة 14 الإسرائيلية: أنباء تُفيد بأنّ "أجهزة الأمن تلقّت معلومات أن المستهدَف في بيروت كان يُخطّط لعملية ضد طائرة إسرائيلية في قبرص". وكان الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك)، قد أعلنا في بيان مشترك، أنّ "الضربة على الضاحية الجنوبية استهدفت عنصراً في حزب الله كان قد وجّه أخيراً عناصر من حماس وساعدهم في التخطيط لهجوم كبير ووشيك ضد المدنيين الإسرائيليين".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.