التقى رجل الاعمال الفرنسي اللبناني رودولف سعاده الرئيس الاميركي دونالد ترامب في سياق تنشيط الاقتصاد الأميركي.
الجمعة ٠٧ مارس ٢٠٢٥
سأل الرئيس الأميركي دونالد ترامب رئيس شركة CMA CGM "رودولف سعادة:" لماذا لا يحمل المزيد من الناس الأعلام الأمريكية؟ يبدو أنهم يحملون أعلام بنما وليبيريا..." أجاب رودولف سعادة وهو يقف أمام ترامب وراء مكتبه البيضاوي : "ستكون هناك المزيد من السفن التي ترفع العلم الأمريكي مع تقدمنا إلى الأمام." وفي المعلومات أنّ شركة CMA CGM التزمت باستثمار 20 مليار دولار في عملياتها داخل الولايات المتحدة، مما سيخلق 10,000 وظيفة وستعطي الأولوية للسفن التي ترفع العلم الأمريكي. يتماشى هذا الاستثمار مع جهود ترامب لإعادة تنشيط الاقتصاد المحلي. ورودولف سعادة رجل أعمال فرنسي لبناني، ابن رجل الاعمال الراحل جاك سعادة مؤسس الشركة الفرنسية CMA CGMوهي ثالث شركة لتقل الحاويات والشحن في العالم. تحوّل رودولف سعادة الى النجومية في نادي الأثرياء ورجال الاعمال الناجحين، وهو صديق الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون. حققت شركته في السنوات الأخيرة أرباحا خيالية في قطاع الشحن، وتقدم في مجال الاعلام بامتلاكه مؤسسات إعلامية وازنة فتحول سعادة الى قطب اعلامي في فرنسا ومؤثر في سياستها. يعزّز رودولف سعادة استثماراته في الولايات المتحدة الأميركية ويتقرّب من البيت الأبيض في عهدي الرئيسين جو بايدن ودونالد ترامب بعد انتقادات أميركية لشركات الشحن المملوكة من الأجانب لإذائها المستهلكين الاميركيين نتيجة الاختناقات في الموانئ الأميركية ما يرفع تكاليف الشحن وبالتالي المواد الاستهلاكية. ولا تملك الولايات المتحدة الاميركية شركات عملاقة في مجال الشحن البحري فأدى تراجع الاستثمار العام في بناء السفن وتحرير سوق النقل البحري في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي إلى تسهيل سيطرة الشركات الأجنبية على الطرق من شواطئ الولايات المتحدة وإليها ومن بين هذه الشركات تلك التابعة لرودولف سعاده.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.