لاقت الكلمة التي القاها رئيس حزب الكتائب سامي الجميل في جلسة الثقة النيابية الترحيب.
الأربعاء ٢٦ فبراير ٢٠٢٥
طالب رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل بأن يتحول مجلس النواب الى مؤتمر مصالحة ومصارحة فور نيل حكومة الرئيس نواف سلام الثقة ليتمكن اللبنانيون من وضع كامل هواجسهم على الطاولة لمعالجتها معتبراً أن هذا الأمر يحتاج الى ان يكون اللبنانيون متساوين فلا يكون السلاح بيد فئة من دون أخرى كما لا يمكن ان يكون لأي طرف اجندة خارجية وقال: "ليكن لدينا الشجاعة لنقول كفى حروبًا ودماء فلبنان لن يكون على صورة أحد بل على صورتنا كلنا، وإلا فلبنان محكوم بالأزمات والحروب، داعيًا إلى الاقتداء بتجربة حزب الكتائب وعمرها 90 سنة." كلام رئيس الكتائب جاء في خلال مداخلته في جلسات مناقشة البيان الوزاري لحكومة الرئيس نواف سلام. رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل استهل كلمته خلال جلسة مناقشة البيان الوزاري بالتوجه إلى رئيس مجلس النواب، ورئيس الحكومة نواف سلام والحكومة العتيدة والنواب، قائلا: "أبدأ من النهاية، لدينا ملء الثقة بهذه الحكومة لفتح صفحة جديدة من تاريخ لبنان لافتاُ الى ان البيان الوزاري هو الأفضل منذ 30 سنة متمنياً التوفيق للحكومة في مهمتها الشاقة آملاً ان تنجز 20% مما ورد في البيان معلناً منحها الثقة. لفت الجميّل الى أنه اتخذ قرارًا بعدم التحدث عن البيان الوزاري لأن هناك ما هو أهم خصوصًا بعدما تابع تشييع الأمينين العامين لحزب الله الأحد وقال:" استذكرت في هذا اليوم محطات تاريخية مرّ فيها لبنان منها تشييع الرئيس الشهيد بشير الجميّل، الرئيس الشهيد رفيق الحريري، والشهيد كمال جنبلاط وشعرت أننا لا يمكن ان نمضي في عملنا اليومي ونحن نعقد الجلسة وكأننا في وضع طبيعي ونفكر بالبيان الوزاري والتعيينات وقد خرجنا من زلزال كبير، ولبنان مدمّر، وآلاف الشهداء سقطوا، وبلدنا مُفلس بالكامل. وتابع:” هناك لبنانيون منقسمون وحالة قهر عند جزء كبير من اللبنانيين وما زال هناك جيش أجنبي محتل في جنوب لبنان، والمطلوب منا كمجلس نيابي بالشراكة مع الحكومة ورئيس الجمهورية ألّا نطوي الصفحة وكأن شيئًا لم يكن". وأضاف:" لدينا مرض النسيان السريع وطي الصفحة لنعود ونقع في الأخطاء نفسها مرارًا وتكرارًا، لافتًا إلى أن في لبنان اكثر من قصة:" قصة ساهم حزب الكتائب بجزء كبير منها وسقط له 5513 شهيدًا دفاعًا عن لبنان وهو حزب عاش الدموع والدماء، وفي كل قرية لدينا تمثال للشهداء، القصة التي نتحدث عنها هي قصة جزء من اللبنانيين الذين يعتبرون أنها بدأت منذ ألفي سنة حين حصلت مقاومات عند الشعوب التي اختبأت في المغاور وناضلت دفاعًا عن الحرية ثم قررت أن تكون شريكة في مشروع لبنان، ودخلت في المقاومة وسقط لها آلاف الشهداء كان رمزها بشير الجميّل الذي سقط شهيدًا، وما زالت القصة تتوارثها الأجيال". وأضاف: "هناك قصة جزء آخر من اللبنانيين وقد عاشوا الامبراطوريات الكبيرة في المنطقة مساهمين بخلق دولة لبنان الكبير، حلمت مع عبد الناصر وياسر عرفات، ومن ثم أتاها رجل كبير اسمه رفيق الحريري جسّد مشروع لبناء لبنان وسقط بطل هذه القصة. وتابع:" هناك قصة ثالثة لجزء من الشعب اللبناني أيضًا لجأت إلى لبنان بعدة مراحل أسست الإمارة وعاشت فترة نمو وتطور وساهمت بتأسيس لبنان عاشت حلم كمال جنبلاط وسقط بطل اسمه كمال جنبلاط وأصبحت هذه القصة أسطورة من القصص اللبنانية، وهناك قصة جزء آخر من شعب أتى الى جبل عامل وكان مؤسسًا لهذه الدولة، شعر بالغبن والاضطهاد وانها حرف ناقص بعملية بناء الدولة وانتفضت على الأمر مع موسى الصدر، من ثم التزمت مع عدة أحزاب وسقط لها شهيد بطل اسمه حسن نصرالله الذي بات اسطورة القصة، كما هناك قصة من لم ينتموا لأي قصة من هذه القصص وهم علمانيون لم ينتموا إلا للدولة وحاولوا أن يروّجوا للدولة ولم يتمكنوا من الإتيان بكل الناس الى قصتهم". ورأى أن هناك قصصًا بتاريخ لبنان المعاصر وليس قصة واحدة والتحدي بعد يوم الأحد والتشييع وكل التجارب التي مررنا بها والقهر والدموع، هو هل نحن مستعدون في عام 2025 مع كل النضال والجهد أن نفتح صفحة جديدة، ونقول إننا نريد البدء بقصة جديدة لبنانية ونجعل من كل القصص قصة واحدة؟ وذكّر الجميّل بمطالبته فور انتهاء الحرب وعند انتخاب رئيس الجمهورية عقد مؤتمر مصارحة ومصالحة، قائلا: "كلنا لدينا أخطاؤنا وتضحياتنا خوفي إن لم نبدأ بقصة لبنانية ونعترف بتضحيات بعضنا البعض وتاريخنا ومساراتنا، وأن تكون المسارات جزءًا من هويتنا المشتركة التي يجب أن تكون تعددية لأن لا أحد يمكنه أن يفرض على الآخر القصة التي تعود إليه وقد جرّبنا ولا أحد استطاع أن يتبنى قصة الآخر، نريد قصة لبنانية ولا يمكننا القيام بها إلا بمؤتمر مصارحة ومصالحة ونضع هواجسنا ومخاوفنا على الطاولة. أردف:" هناك حاجزان لعقد هذا المؤتمر أضعهما بين يديك وأتوجه بهما لفخامة الرئيس ودولة الرئيس، فلا يمكن عقد هذا المؤتمر وفتح صفحة جديدة في تاريخ لبنان من دون مساواة بين اللبنانيين والتي تبدأ بألا يكون مع أي فريق سلاح". وأضاف: "حريتي تقف عند حدود حرية الآخر ووجود السلاح بين يديّ تعدٍ على حرية الآخر ولست حرًا بامتلاك السلاح كما عندما أخالف القانون والدستور، لهذا السبب لا يمكن بناء لبنان المتصالح مع نفسه بوجود هذا السلاح وحماية اللبنانيين لن تأتي من أي سلاح والتجربة التي مررنا بها أكدت ذلك". وتوجه للنائب محمد رعد، قائلا: "أقول بمحبة، السلاح لم يحمِ لبنان والشيعة والمقاومة ولم يحمِ أحدًا، من يحمي الجميع هو نحن جميعنا، نريد أن نحمي الجنوب وآخر قرية فيه وآخر شبر فيه عبر دولتنا وحكومتنا وجيشنا فهم من أوقفوا الكابوس الذي عشناه، ولا نريد لأحد أن يشعر أنه مغبون وجميعنا سنقف إلى جانب بعضنا البعض ولكن هذا يحتاج الى المساواة، يجب ألا يكون هناك أجندة غير لبنانية ونحن قادرون على الاعتراف ببعضنا البعض وأن نبني البلد على أسس متينة لذلك نمدّ يدنا لكل الموجودين وأتمنى عليك دولة الرئيس بري بحكمتك وتجربتك الطويلة أن تساعدنا بذلك، بالتعاون بين دولتك وفخامة الرئيس ليتحول المجلس لمؤتمر مصارحة ومصالحة نضع فيه هواجسنا ونطبق من اتفاق الطائف ما لم يطبق وإن كان هناك ما يحتاج لتطوير فلنطوّره وليكن لدينا الشجاعة لنقول كفى حروبًا ودماء فلبنان لن يكون على صورة أحد بل على صورتنا كلنا وإلا فلبنان محكوم بالأزمات والحروب". وختم: "أتحدث كرئيس حزب عمره 90 سنة فقد مررنا بالكثير من التجارب، استفيدوا من خبرتنا فقد تعلّمنا الكثير منها فلنستفد منها كجيل جديد لنفتح صفحة جديدة في البلد وأتمنى دولة الرئيس أن يُسجّل كلامي وأن يتحوّل المجلس بعد أن ينال الرئيس سلام الثقة بالموازاة مع عمل الحكومة إلى عمل جاد داخل المجلس من أجل فتحة صفحة جديدة بين اللبنانيين ترتكز على أسس متينة".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.