تواصل اسرائيل اعتداءاتها على لبنان وسوريا من دون أيّ مواجهة.
الأربعاء ٢٦ فبراير ٢٠٢٥
المحرر السياسي- يُجمع المراقبون على أنّ أخطر ما أفرزته حرب المساندة من خسائر عميقة وخلل في موازين القوى أنّ هذه الحرب أعادت إسرائيل الى الداخل اللبناني ليس بالخرق السياسي كما يموّه البعض بل برفع منسوب التدخل العسكري من تحليق الطيران الإسرائيلي بعد حرب العام ٢٠٠٦ الى مواصلة الاحتلال بتوسعه الى نقاط ثابتة وبالاستمرار في شنّ الغارات في مساحة واسعة من الأراضي اللبنانية وصولا الى التحليق المتواصل للمسيّرات الإسرائيلية فوق العاصمة وضاحيتها الجنوبية. تحصل هذه التطورات في ظل استكانة حزب الله الميدانية وعودة الدولة اللبنانية الى مرحلة سابقة من الروتين الديبلوماسي ورفع الشكوى الى مجلس الأمن أو الى اللجنة الأميركية الفرنسية لمراقبة وقف إطلاق النار. لا ينحصر العامل الإسرائيلي في المجال العسكري الأمني، فمن طبيعة مساره أنّه سيرتدّ الى الداخل اللبناني في الجدل المتعلق بجدوى "المقاومة الإسلامية في لبنان" طالما أنّ هذه المقاومة بقيادتها الجديدة ، سلّمت الدولة مهمة التحرير وإعادة البناء، تزامنا مع خطاب ملتبس أو متناقض في قراءة كثير من بنود القرار ١٧٠١ واتفاق وقف اطلاق النار بما تضمنه من تدابير لنزع السلاح وحصره بالقوى الأمنية الشرعية. في المؤشرات وفي مقاييس موازين القوى على الحدود اللبنانية الإسرائيلية امتدادا الى خط الممانعة ككل، تفوقت إسرائيل، في أدائها العسكري، وفي تحالفاتها الدولية، بشكل يدفع حكومتها المتطرفة الى التصرف بهوامش ميدانية واسعة تتسع الى الجنوبين اللبناني والسوري وأكثر في اتجاه ايران. بادرت إسرائيل الى ابتكار وحدة ساحات على قياس أطماعها في هذه المرحلة لجهة ربطها الساحتين اللبنانية والسورية في استهدافها جوا بغارات متتالية لا رادع لها، وتربط تمدّدها العسكري في الجولان بنقاطها المحتلة في جنوب لبنان، باعتبار أنّ السيطرة على القمم السورية المطلة على لبنان،شرقا وجنوبا، يؤدي حكما الى تمتين القبضة الأمنية على الجليل بكامله وضمنه الجنوب الذي بات محاصرا ليس فقط جغرافيا بل في تجفيف منابع سلاحه بالغارات على مواقع حدودية بين سوريا ولبنان. وحتى هذه الساعة، أي منذ وصول أحمد الشرع الى الرئاسة السورية، وتوقيع اتفاق وقف اطلاق النار في لبنان، لم تواجه الممارسات الإسرائيلية في الجولان حتى العمق السوري في دمشق وحلب أيّ صدّ تماما كما هو حاصل في لبنان باستثناء مفارقة تتمثل في صمت القيادة السورية واكتفاء حزب الله بخطاب عالي النبرة تخطته الوقائع الميدانية. يُفهم من نبض الميدان أنّ إسرائيل ستواصل في المدى المتوسط وربما أكثر استباحة الأجواء اللبنانية والسورية تحت شعار أطلقه وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أنّ إسرائيل لن تسمح بأن يتحول الجزء الجنوبي من سوريا إلى جنوب لبنان آخر.
تبدو إيران بعد هدوء الشارع على المحك خصوصا ولاية الفقيه التي تتأرجح بين السيطرة الأمنية وتآكل الشرعية.
من تهديد القواعد الأميركية إلى تعليق الدبلوماسية مع واشنطن، يتقدّم منطق الردع على حساب الاستقرار، فيما يبقى لبنان الحلقة الأضعف في مواجهة متوقعة.
تعود القنوات الخلفية بين واشنطن وطهران إلى الواجهة.بين تهديدات ترامب العسكرية والعقوبات الجمركية.
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الموقف في إيران الآن "تحت السيطرة الكاملة".
يستعرض الاستاذ جوزيف أبي ضاهر، متذكّراً، العلاقات السعودية اللبنانية من بوابة بكركي.
بعد عام على انتخاب الرئيس جوزاف عون، يتقدّم العهد بخطوات محسوبة بين إعادة تثبيت فكرة الدولة، وحقل ألغام سياسي وأمني واقتصادي لا يزال مفتوحًا.
في أخطر وأقوى اطلالة في تاريخ لبنان الحديث أطلع كريم سعَيد الرأي العام على الإجراءات القانونية والدعاوى والمسارات القضائية الحاسمة لمصرف لبنان.
يقف لبنان عند تقاطع بالغ الحساسية فحزب الله ثابت في خياراته الاستراتيجية، فيما الإقليم والعالم يدخلان مرحلة إعادة تشكيل عميقة.
من صيدا إلى البقاع، لم تعد الضربات الإسرائيلية تفصيلًا ميدانيًا أو ردًّا محدودًا، بل تحوّلت إلى تصعيد مدروس يوسّع الجغرافيا ويكسر قواعد الاشتباك.
يثيرُ سبقٌ إعلامي أسئلة سياسية وأمنية داخل أروقة الإدارة الأميركية، بعد تسريبات عن قرار بإبعاد مؤقت لمسؤولة سابقة على خلفية علاقات خارج الإطار الوظيفي.