انطلقت الثلاثاء في قصر الشعب في دمشق أعمال مؤتمر الحوار الوطني في إطار مساعي السلطات الجديدة لإدارة المرحلة الانتقالية بعد إطاحة بشار الأسد.
الثلاثاء ٢٥ فبراير ٢٠٢٥
دعا الرئيس السوري أحمد الشرع، خلال مؤتمر الحوارالوطني السوري الى "بناء دولة القانون"، مشيراً إلى أن "سوريا الآن تنادي الجميع". وأكد أن "سوريا قد تحملت العديد من الأوجاع والآلام الاقتصادية والسياسية على مدار سنوات طويلة من حكم حزب البعث وآلـ الأسد". وأوضح الشرع أن "الثورة السورية جاءت لتجنيب البلاد من الضياع، إلا أن التحديات لا تزال كبيرة أمام الشعب السوري". وأشار إلى أن "سوريا اليوم عادت إلى أهلها بعد أن سرقت على حين غفلة"، لافتاً إلى أن "البلاد لا تميل إلى البكاء على الأطلال بل تركز على العمل الجاد لإعادة بناء ما تم تدميره". وأكد الشرع أن "سوريا لا تقبل القسمة وهي كل متكامل"، مضيفًا أن "وحدة السلاح واحتكاره في يد الدولة ليس رفاهية بل هو واجب وفرض لا بد من الالتزام به". وفيما يتعلق بمستقبل سوريا، قال الشرع: "لا يجب تحميل البلاد أكثر مما تستطيع تحمله، والسلم الأهلي واجب على جميع أبناء الوطن"، وأضاف أن سوريا هي "مدرسة في العيش المشترك" يتعلم منها العالم بأسره. وتابع، "النصر الذي تحقق وفرحة السوريين ساءت أقوامًا هنا وهناك، وعلينا أن نكون حذرين في التعامل مع هذه التطورات". وأضاف الشرع أنه "تم العمل خلال الشهرين الماضيين على ملاحقة مرتكبي الجرائم بحق السوريين"، وأكد أن "سوريا حررت نفسها بنفسها وأنه من الواجب عليها أن تبني نفسها بنفسها أيضًا"، مشيراً إلى أن "سوريا بحاجة إلى إصلاح ما هدمه النظام السابق في البنية الأخلاقية والاجتماعية". كما أكد على ضرورة تجنب استيراد أنظمة لا تتلاءم مع وضع البلد، أو تحويل المجتمعات إلى "حقول تجارب" لتنفيذ أحلام سياسية لا تتماشى مع الواقع السوري. و أفاد وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، بأن سوريا واجهت ظروفًا استثنائية على مدار السنوات الماضية، وأن النهج السوري كان واضحًا منذ البداية وهو أن سوريا جزء لا يتجزأ من محيطها العربي والإقليمي. وأضاف الشيباني: "انتصارنا اليوم في اجتماعنا هذا كسوريين أحرار يمثلون المصالح الوطنية". وأشاد بالدبلوماسية الفاعلة التي نجحت في تعليق بعض العقوبات وتخفيف آثار بعضها الآخر، وأكد أن "سوريا حرصت على تطوير علاقات متينة مع الدول التي احترمت سيادتها"، مشيرًا إلى أن "سوريا لن تقبل بأي مساس بسيادتها واستقلالها وستعمل بعيدا عن أي ضغوط خارجية". وأكد الشيباني أن "سوريا اتخذت خطوات عديدة لاستعادة دورها الفاعل على المستويين الإقليمي والدولي، وأن البلاد تواجه أعتى التحديات لكنها صمدت في مواجهتها"، كما ذكر أن "الحكومة السورية تواصل العمل على إعادة الإعمار ورفع العقوبات وفتح آفاق جديدة للاستثمار في المستقبل". وشدد على أن "سوريا مستمرة في العمل الدبلوماسي الجاد مع جميع الدول التي تؤمن بالحوار والتعاون". اللجنة التحضيرية: وكانت السلطة الجديدة بقيادة الرئيس الانتقالي أحمد الشرع أعلنت منذ وصولها الى دمشق عزمها تنظيم مؤتمر الحوار الوطني. وقد حضّها المجتمع الدولي مرارا خلال الأسابيع الماضية على ضرورة أن يتضمن تمثيلا لجميع الاطياف السوريين. شكلت السلطات خلال الشهر الحالي لجنة تحضيرية للمؤتمر من سبعة أعضاء بينهم إمراتان، جالت خلال الأسبوع الماضي في محافظات عدة، والتقت أكثر من أربعة آلاف شخص من رجال ونساء، وفق ما اعلنت اللجنة. وبعد لقاء ترحيب وعشاء تعارف أمس، بدأت أعمال المؤتمر من نقاشات وورش عمل اليوم. ونشرت "سانا" اليوم مقطع فيديو يظهر مئات المشاركين خلال توافدهم إلى قاعة كبرى داخل قصر الشعب تتوسطها منصة.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.