أعلنت حركة حماس أنّ إجراء محادثات مع إسرائيل من خلال وسطاء بشأن أي خطوات أخرى في اتفاق وقف إطلاق النار مرهون بإطلاق سراح سجناء فلسطينيين.
الإثنين ٢٤ فبراير ٢٠٢٥
أعلن باسم نعيم القيادي في حركة حماس انه “لن يكون هناك أي حديث مع العدو عبر الوسطاء في أي خطوة قبل الإفراج عن الأسرى المتفق على إطلاق سراحهم مقابل الأسرى الإسرائيليين الستة”. وقالت إسرائيل إنها أرجأت إطلاق سراح مئات السجناء الفلسطينيين الذين كانت تعتزم الإفراج عنهم يوم السبت حتى تلبي حركة حماس شروطها. وذكر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل لن تسلم الدفعة السابعة من السجناء والمعتقلين الفلسطينيين وعددهم 620 “قبل ضمان إطلاق سراح الدفعة التالية من الرهائن، ودون مراسم مهينة”. وكانت تلك إشارة إلى أحدث عمليات التسليم التي أجرتها حماس والتي قال مسؤولون في الأمم المتحدة إنها تتعارض مع القانون الدولي لأنها لم تتسم باحترام الرهائن. وتجعل حماس الرهائن يظهرون على منصة أمام حشود وأحيانا يتحدثون قبل تسليمهم، فضلا عن استعراض التوابيت التي تحتوي على رفات الرهائن بين الحشود. وقال نعيم لرويترز “أي حديث مع العدو عبر الوسطاء حول أي خطوات قادمة مرهون بالإفراج عن الأسرى المتفق على إطلاق سراحهم وعددهم 620 أسير فلسطيني مقابل الجثامين الأربعة والأسرى الإسرائيليين الستة الذين تم إطلاق سراحهم السبت الماضي.”. وأضاف “وعلى الوسطاء إلزام العدو بتنفيذ بنود الاتفاق كما وردت في النص”. وقال نادي الأسير الفلسطيني إن إسرائيل تمارس “عمليات الإرهاب بحق الأسرى وعائلاتهم”. وقال غسان وشاحي الذي كان من المقرر إطلاق سراح شقيقه يوم السبت إن أسرته تشعر بخيبة أمل بسبب التأخير. وذكر مشيرا إلى شقيقه “كل مرة يكون في قائمة أسماء الأسرى الي بدو يفرج عنهم كنا ننتظر اسم إسلام يكون بينهم وما كان اسمه يكون موجود”. وأضاف “حتى أمي بلشت (بدأت) تفقد الأمل أنه رح يطلع بالصفقة ولما طلع اسمه إسرائيل وقفت الصفقة”. ودأبت إسرائيل وحماس على تبادل الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار منذ بدء سريانه في التاسع عشر من يناير كانون الثاني، لكنه مستمر حتى الآن.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.