تتفاوت تقديرات الخسائر البشرية والمادية في لبنان واسرائيل.
الخميس ٢٠ فبراير ٢٠٢٥
أشار الباحث في الدولية للمعلومات محمد شمس الدين الى أنّ بعد انتهاء الحرب بات هناك إحصاءات دقيقة وشبه نهائية حول حجم الاضرار في الاراضي اللبنانية. ولفت في حديث لصوت لبنان الى أنّ 51 الف وحدة سكنية تعرضت لدمار كلي موزعة على الشكل التالي : 9 الاف وحدة في الضاحية 1200 في البقاع و22 الف في قرى الشريط الحدودي وحوالى 12 الف في المناطق الجنوبية الاخرى، أما الكلفة التقديرية الاولية فهي بالحد الادنى 8 مليارات دولار قد تصل الى 10 في الحد الاقصى لا قدرة لاحد على تحملها، اضافة الى 700 مليون دولار اضرار في البنى التحتية دون الحديث عن الاضرار في القطاعات الاقتصادية. و وفقًا لتقرير البنك الدولي الصادر في 14تشرين الثاني 2024، قُدّرت الأضرار والخسائر التي لحقت بلبنان بنحو 8.5 مليار دولار، مع توقع انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 5.7% في عام 2024. في قطاع الإسكان، تضررت حوالي 100 ألف وحدة سكنية بشكل كلي أو جزئي، مما أدى إلى نزوح ما بين 1.2 مليون و1.6 مليون لبناني خلال فترة النزاع. في المقابل، نفذ حزب الله 1666 عملية عسكرية خلال 72 يومًا، بمعدل 23 عملية يوميًا، مما أسفر عن مقتل أكثر من 130 جنديًا إسرائيليًا وإصابة أكثر من 1250 آخرين. أما على الصعيد المدني في إسرائيل، فقد قُتل 45 مدنيًا جراء هجمات حزب الله، وتضررت أو دُمرت مئات المنازل والمزارع والمؤسسات، مع تقدير الأضرار المادية بحوالي 273 مليون دولار. خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة، تكبّد حزب الله خسائر بشرية كبيرة. وفقًا لمعهد دراسات الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب، خسر حزب الله حوالي 2450 مقاتلًا، بينما تشير تقارير أخرى إلى أن عدد القتلى يتراوح بين 2500 و3000 مقاتل. نشير الى أن هذه الأرقام قد تختلف بين المصادر، وتعكس تقديرات تقريبية للخسائر البشرية التي تكبّدها حزب الله والجيش الاسرائيلي خلال الحرب الأخيرة. الخسائر السياسية: تراجع نفوذ حزب الله في لبنان بدليل نتائج انتخاب رئيس الجمهورية وتكليف نواف سلام لتشكيل حكومة يعبّر بيانها الوزاري عن اتجاهاتها في حصر السلاح وقرار الحرب والسلم بالدولة في وقت لا تزال حكومة بنيامين نتنياهو تحظى برعاية الكنيست برغم العواصف السياسية الداخلية.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.