نفى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي الكلام المتداول إعلاميا عن إمكان تطبيق الفصل السابع على الأراضي اللبنانية.
الثلاثاء ١٨ فبراير ٢٠٢٥
قال الوزير رجي : "لم نتبلغ أي شيء رسمي في هذا الصدد من الولايات المتحدة الأميركية. التقيت اليوم السفيرة الأميركية ليزا جونسون وتحدثنا في كل المواضيع، ولم تطرح موضوع الفصل السابع أبدا". أضاف في حديث لـ"لبنان الحر": "تحدثنا عن الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان والتطورات في الجنوب، وأيضا عن المساعدات الأميركية الخاصة بالـ USAID التي توقفت عالميًا، لكن المساعدات العسكرية للجيش اللبناني لم تتوقف، بل ستزيد، إذ ستقدّم واشنطن رزمة مساعدات إضافية له". وردا على سؤال عما إذا كانت السفيرة جونسون حددت موعدا نهائيا للانسحاب الإسرائيلي من الجنوب، قال: "لم تعطِ أي مهلة وهذا الأمر يتطلب مزيدا من المباحثات". وعن البيان الوزاري، قال: "الجانب الأميركي لم يتحدث معنا في ما يخص البيان الوزاري وكان الموضوع شأنا لبنانيا صرفا من خلال النقاش الذي أجرته اللجنة الوزارية الخاصة والتي صدر عنها بيان وزاري ممتاز"، ورأى ان البيان "واضح جدا في نصه وعباراته لناحية حصرية السلاح بيد الدولة وكذلك قرار الحرب والسلم". وعن لقائه بالسفير الإيراني مجتبى أماني، كشف رجي أن "اللقاء كان للبحث في العلاقات الثنائية بين البلدين، وكنت واضحا جدا في ما يخص العلاقات القديمة والحالية بينهما وكان الحديث صريحا جدا". وعن أزمة الطيران الإيراني، قال رجي: "أكدت للسفير الإيراني أنني طلبت من شركة طيران الشرق الأوسط تنظيم رحلات إلى إيران لإعادة اللبنانيين العالقين في الخارج، لكنني شددت على أهمية عدم المساس بالسيادة اللبنانية والعلاقات بين البلدين". ولم ينفِ رجي في حديثه فرضية إجراء "ترانزيت للبنانيين العالقين في إيران إلى العراق أو أي بلد آخر ومن ثم إلى بيروت". واستقبل وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان ليزا جونسون التي أبلغته باستمرار المساعدات الأميركية للبنان لا سيما للجيش اللبناني، وقد شكر الوزير رجّي الولايات المتحدة مشدداً على أهمية الدعم الأميركي لتعزيز قدرات القوات المسلّحة اللبنانية. وبحث الوزير رجّي مع السفيرة جونسون أهمية الانسحاب الاسرائيلي الشامل من كامل الجنوب اللبناني تطبيقا لاتفاق وقف الأعمال العدائية الذي دخل حيّز التنفيذ بتاريخ 27 تشرين الثاني 2024، ولقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701. كما التقى الوزير رجّي السفير الايراني مجتبى أماني وجرى نقاش صريح وواضح في العلاقات الثنائية. وتم التطرق الى كيفية حل مسألة اللبنانيين العالقين في ايران. وفي لقاء آخر، استعرض الوزير رجّي مع سفير المملكة الأردنية الهاشمية وليد الحديد المستجدات في لبنان والمنطقة العربية، وذلك قبيل تسلّم الأردن رئاسة الدورة 163 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.