أكد رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون على ضرورة الانسحاب الاسرائيلي الكامل من جنوب لبنان.
الإثنين ١٧ فبراير ٢٠٢٥
اكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ان الاتفاق الذي وقع في 27 تشرين الثاني يجب ان يحترم، معتبرا ان العدو الإسرائيلي لا يؤتمن له ونحن متخوفون من عدم تحقيق الانسحاب الكامل غدا "وسيكون الردّ اللبناني من خلال موقف وطني موحد وجامع". وقال: "ان الجيش جاهز للتمركز في القرى والبلدات التي سينسحب منها الإسرائيليون وهو مسؤول عن حماية الحدود وجاهز لهذه المهمة واذا قصر فحاسبونا"، كاشفا اننا "نعمل دبلوماسيا لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل، ولن اقبل بأن يبقى إسرائيلي واحد على الأراضي اللبنانية". وإذ شدد الرئيس عون على ان لا خوف من فتنة طائفية في لبنان او انقسام في صفوف الجيش لان "مهمته مقدسة"، فانه اعتبر ان سلاح حزب الله يأتي ضمن حلول يتفق عليها اللبنانيون. واكد على ان الحرية مسؤولية واذا لم تكن كذلك تصبح فوضى، داعيا الى عدم اثارة النعرات الطائفية او النيل من الدول الشقيقة والصديقة، مشددا على ان إعادة الاعمار ستشمل كل المناطق التي دمرت " ونحن نرحب باي مساعدة غير مشروطة من أي جهة أتت". كلام الرئيس عون جاء خلال لقائه قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، وفد نقابة المحررين برئاسة النقيب جوزف القصيفي وعضوية أعضاء النقابة الذي جاء مهنئا بانتخابه رئيسا للجمهورية.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.