تواصل القوات الاسرائيلية خرقها لاتفاق وقف اطلاق النار.
الأحد ١٦ فبراير ٢٠٢٥
شنّ الجيش الإسرائيلي، مساء اليوم الاحد، هجوماً على مخازن أسلحة في عمق لبنان تزامناً مع خطاب أمين عام "حزب الله" الشيخ نعيم قاسم. وأعلن المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي افيخاي ادرعي، مساء اليوم الاحد، أن سلاح الجو الاسرائيلي أغار على مواقع عسكرية ووسائل قتالية داخل لبنان تابعة لـ"حزب الله". وقال ادرعي في منشور على "اكس": "أغارت طائرات حربية لسلاح الجو قبل قليل بشكل موجه بدقة وبتوجيه استخباري على عدة مواقع عسكرية احتوت على قذائف صاروخية ووسائل قتالية داخل لبنان والتي تم رصد أنشطة لحزب الله داخلها". وأضاف: "تعتبر أنشطة حزب الله داخل هذه المواقع بمثابة خرق للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان"، وتابع: "يواصل جيش الدفاع العمل لإزالة أي تهديد على دولة إسرائيل". وافيد بأن الطيران الحربي الاسرائيي شن غارتين على أطراف بلدة حربتا، وغارة ثالثة على بلدة حلبتا في البقاع الشمالي. كما افيد عن غارة على محلة "وادي الزين" في جرود بلدة بوداي. استعداد الانسحاب: كشفت صحيفة "إسرائيل هيوم"، أنّ الجيش الإسرائيلي يستعدّ للإنسحاب الكامل من جنوب لبنان خلال يومين. وقالت مصادر أمنيّة للصحيفة الإسرائيليّة: "لم نتلق تعليمات من القيادة السياسية بشأن البقاء في أي نقطة في جنوب لبنان". وأضافت المصادر الأمنيّة: "ننتظر توجيهات القيادة السياسية بشأن الإنسحاب من لبنان أو تمديد البقاء". وأشارت إلى أنّ "قوات الجيش الإسرائيليّ ستنتشر قرب الحدود مع لبنان بثلاثة أضعاف ما كانت عليه قبل الحرب".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.