وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تهديد "حماس" بتأخير إطلاق سراح رهائن إسرائيليين بأنّه "مريع".
الثلاثاء ١١ فبراير ٢٠٢٥
توعد الرئيس ترامب "حماس" بعد تهديدها بتأخير إطلاق سراح رهائن إسرائيليين بـ"جحيم حقيقي" إذا لم "تتم إعادة جميع (الرهائن) بحلول ظهر السبت". وفي لقاء مع الصحافيين في البيت الأبيض، أوردته "فرانس برس"، اقترح ترامب أن "تلغي إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار الساري في قطاع غزة منذ 19 كانون الثاني، إذا لم تفرج حماس عن جميع الرهائن بحلول ظهر السبت المقبل". وأشار الى إنّه سيترك "هذا الأمر لإسرائيل لكي تقرّر"، وقال: "لكن في ما يخصّني، فإذا لم تتمّ إعادة جميع الرهائن بحلول الساعة 12 من ظهر السبت ـ أعتقد أنّه موعد معقول ـ فأنا أدعو لأن تُلغى (الهدنة) ولأن تُفتح أبواب الجحيم". وشدّد على "وجوب أن تطلق حماس سراح جميع الرهائن الإسرائيليين الذين ما زالت تحتجزهم في القطاع دفعة واحدة وليس على دفعات، وليس اثنان وواحد وثلاثة وأربعة واثنان". أضاف: "نريد عودتهم جميعا. أنا أتحدّث عمّا يعنيني ويمكن لإسرائيل أن تتجاهل هذا الأمر، لكن بالنسبة إليّ، فإنّه يوم السبت الساعة 12 ظهرا، إذا لم يكونوا هنا، فإن أبواب الجحيم ستُفتح".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.