يواصل الجيش اللبناني انتشاره في قرى جنوب لبنان تطبيقاً للقرار الأممي 1701، بانتظار الانسحاب الكامل للجيش الإسرائيلي في 18 شباط الجاري.
الأحد ٠٩ فبراير ٢٠٢٥
أعلنت قيادة الجيش اللبناني - مديرية التوجيه، في بيان، بعد ظهر اليوم عن "انتشار وحدات عسكرية في بلدات رب ثلاثين وبني حيّان وطلوسة - مرجعيون في القطاع الشرقي بعد انسحاب العدو الإسرائيلي، بالتنسيق مع اللجنة الخماسية للإشراف على اتفاق وقف إطلاق النار (Mechanism)". وأضافت: "تتابع الوحدات العسكرية تنفيذ أعمال المسح الهندسي وفتح الطرقات داخل هذه البلدات"، داعيةً "المواطنين إلى الالتزام بتوجيهات الوحدات المنتشرة حفاظًا على سلامتهم". كما يواصل الجيش التنسيق الوثيق مع قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان - اليونيفيل في ما خص الوضع في المناطق الحدودية، ضمن إطار القرار 1701. خروقات اسرائيلية: تزامنا، واصل الجيش الإسرائيلي، خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، وقام بعد ظهر اليوم بقطع الطرقات التي تربط رب ثلاثين ببلدة العديسة بالسواتر الترابية. كما افيد بقيامه بسياسة احراق ما تبقى من منازل وممتلكات للمواطنين في بلدة كفركلا. وحلقت صباح اليوم، مسيّرة إسرائيلية فوق أجواء العاصمة بيروت وضواحيها. وأصدرت بلدية بني حيان بيانًا، أشارت فيه إلى أنّه "تم إبلاغنا من قيادة الجيش أنه سيدخل البلدة اليوم ويتمركز فيها وستقوم فرقه الهندسية بالمسح من المفخخات أو القذائف غير المنفجرة". وعليه، قالت البلدية: "نرجو منكم عدم الصعود حاليًا الى البلدة حتى لا نعيق عملها والتقيد بالتعليمات الصادرة عن البلدية". كذلك، طلبت بلدية طلوسة من الاهالي عدم الصعود حالياً الى البلدة حتى لا يتم إعاقة عمل الجيش بعد انتشاره في البلدة و"التقيد بالتعليمات الصادرة عن البلدية". وكانت قناة "المنار"، قالت إن "الجيش اللبناني ينتشر في بلدتي رب ثلاثين وطلوسة جنوب لبنان ويطلب من الأهالي عدم التوجه إليها إلى حين انتهاء فوج الهندسة من مسح الطرقات". وتوجه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، اليوم الأحد، بـ"إعلان وتذكير إلى سكان لبنان وخاصة الجنوب اللبناني". وقال عبر منصة "إكس": "تم تمديد فترة تطبيق الاتفاق ولا يزال الجيش الإسرائيلي منتشراً في الميدان ولذلك يمنع الانتقال جنوباً". وأشار أدرعي إلى أن "الجيش الإسرائيلي لا ينوي المساس بكم. من أجل سلامتكم يحظر عليكم العودة إلى منازلكم في المناطق المعنية حتى إشعار آخر"، مضيفاً: "كل من يتحرك جنوباً يعرض نفسه للخطر".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.