انطلقت مساعي البحث عن اسم بديل عن السيدة لمياء المبيض.
الجمعة ٠٧ فبراير ٢٠٢٥
المحرر السياسي- بعد الخلاف بين الرئيسين نبيه بري ونواف سلام على اسم السيدة لمياء المبيض وتأخير اعلان الحكومة تقاطعت مصالح الرئيسين إضافة الى مصلحة الرئيس جوزيف عون عند إيجاد المخرج فتحدثت معلومات عن تبادل أسماء لملء شغور الحقيبة الخامسة للشيعة. تكتم الرئيسان بري وسلام عن الاسم البديل لكن الاتجاه الى التوافق طغى عند الرئيسين من دون معرفة الاسم الذي يغطي رفض الرئيس بري وإصرار الرئيس سلام على ممارسة صلاحياته الدستورية في اختيار أسماء وزراء حكومته. يبتعد الرئيسان عون وسلام عن إصدار حكومة الأمر الواقع التي سترتطم حكما بميثاقية الثنائي الشيعي في وقت يزداد الضغط الداخلي على الرئيسين من الكتل النيابية المسيحية والسُنية المُستبعدة عن التشكيلة. وفي حين ربطت تحاليل إعلامية وسياسية بين موقف سلام والطلب الأميركي بالتشدد حيال حضور حزب الله في الحكومة المنتظرة، ذكرت معلومات مُتداولة أنّ رسالة التشدّد الأميركي التي أطلقها الموفد الرئاسي الأميركي مورغان أورتاغوس بأنّ لبنان سيتعرض للعزل والحصار رفضا لنفوذ حزب الله "من دون قيد" في الحكومة مجتزأ، فالموفد الأميركي ربط تهديده أيضا بالإصلاحات ومكافحة الفساد إضافة الى الحد من نفوذ الحزب. الكلام الأميركي المُستغل سياسيا والمضخم جاء واضحا في "توضيح الشكل " الذي تراه الإدارة الأميركية لمستقبل لبنان مؤكدا أن واشنطن لا “تختار” أعضاء بعينهم لمجلس الوزراء لكنها تسعى للتأكد من عدم مشاركة حزب الله في الحكومة" وهذا ما كان الرئيس نواف سلام أمّن المخرج له باستبعاد الحزبيين عن حكومته وهذا ما يدركه الرئيس نبيه بري. لذلك فإنّ الكرة عادت الى الداخل اللبناني انطلاقا من تسوية حُكي عنها سابقا تتمثل بسماح الرئيس نواف سلام لحزب الله وحركة أمل بترشيح أربعة من خمسة وزراء شيعة في حكومته الجديدة، بما في ذلك وزير المالية في حين يحتفظ الثنائي بحق الفيتو على الاسم الخامس الذي يختاره الرئيس المكلف... وعلى أساس هذه التسوية عادت الحركة لتحديد اسم الوزير الشيعي الخامس...
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.