لم يخرج الدخان الابيض من الاجتماع الثلاثي في قصر بعبدا بسبب الخلاف بين الرئيسين بري وسلام على اسم لميا المبيض.
الخميس ٠٦ فبراير ٢٠٢٥
انتهى الاجتماع الثلاثي بين رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون رئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس المكلف نواف سلام في قصر بعبدا من دون التوصل الى اعلان الحكومة. وفي تفاصيل انفراط عقد الاجتماع أنّ الرئيس برّي غادر أوّلاً من باب خلفي لقصر بعبدا فيما بقي الرئيسان جوزيف عون والمكلف نواف سلام، ليخرج بعد خمس دقائق سلام من دون الادلاء باي تصريح، واكتفى بالقول ردا على سؤال ما اذا كان "مشي الحال" في عملية التشكيل : "مشي الحال وما مشي الحال". وكان متوقعا صدور مراسيم تشكيل الحكومة، نتيجة هذا الاجتماع الثلاثي بعدما استدعت دوائر القصر الجمهوري الأمين العام لرئاسة مجلس الوزراء محمود مكيّة، إيذاناً بالتحضير لإعلان مراسيم الحكومة. وبحسب المعلومات، فإنّ الخلاف في الاجتماع الثلاثي حول يتمحور الاسم الشيعي الخامس، وقد أصر برّي على اختيار اسم الوزير، فيما أصرّ سلام على السيدة لميا المبيّض.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.