أعلن المتحدث باسم حركة حماس عبد اللطيف القانوع بدء محادثات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
الثلاثاء ٠٤ فبراير ٢٠٢٥
كشف المتحدث باسم حركة حماس عبد اللطيف القانوع عن أنّ اتصالات ومفاوضات المرحلة الثانية بدأت، مشددا على أن الحركة معنية ومهتمة بالمرحلة الحالية بالإيواء والإغاثة والإعمار. كما عاد وجدد اتهاماته لإسرائيل بأنها تعطّل البروتوكول الإنساني في اتفاق وقف إطلاق النار، وأنها تراوغ وتماطل في تنفيذه. وكشف أن إعادة بناء المستشفيات وإصلاح الطرق وآبار المياه تعيد الحياة في غزة بعد الدمار الهائل فيها. أتى هذا بعدما أكدت الحركة على لسان الناطق باسمها، حازم قاسم، اليوم الثلاثاء، أن إسرائيل تتعمد تأخير وإعاقة دخول المتطلبات الأكثر أهمية من خيام ووقود. كما دعت في بيان عبر صفحتها الرسمية في تليغرام، الوسطاء لمعالجة الخلل في تطبيق البروتوكول الإنساني باتفاق غزة. وشدد قاسم على أن ما تم تنفيذه في الجوانب الإنسانية أقل بكثير من الحد الأدنى المتفق عليه. وكان اتفاق وقف النار المؤلف من ثلاث مراحل، نص على وقف الأعمال القتالية وانسحاب إسرائيل من المناطق المأهولة. وتمتد المرحلة الأولى ستة أسابيع، وتشمل الإفراج عن 33 رهينة من غزة (غير التايلانديين) في مقابل نحو 1900 معتقل فلسطيني. كما نص على مواصلة إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع، والتي تشمل "المساعدات الغذائية والدوائية والإغاثية، 200 ألف خيمة مجهزة، و60 ألف كرفان، ومواد لترميم المشافي ومحطات المياه، وتشغيل المخابز، وإدخال الوقود والمعدات الثقيلة لإزالة الركام وانتشال الجثث"، وفق ما أفادت سابقا حركة حماس. بينما يتوقع أن تركز جولة المفاوضات للمرحلة الثانية التي انطلقت أمس، على وقف إطلاق النار الدائم، وعدم العودة للحرب والانسحاب العسكري الإسرائيلي من كامل القطاع، بما في ذلك من محور فيلادلفي، والاتفاق على المعايير الخاصة بإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.