تسلّم حركة حماس ثلاثة إسرائيليين في أحدث مرحلة من عملية تبادل تدريجي للرهائن مقابل سجناء فلسطينيين بموجب اتفاق هدنة غزة.
السبت ٠١ فبراير ٢٠٢٥
في إطار اتفاق وقف إطلاق النار المستمر بين إسرائيل وحركة حماس، تم صباح اليوم السبت تنفيذ الدفعة الرابعة من تبادل الأسرى. حيث سلمت حماس رهينتين إسرائيليتين إلى طواقم الصليب الأحمر الدولي في غزة. وتأتي هذه الخطوة ضمن التفاهمات الأخيرة التي تشمل أيضاً الإفراج عن عدة رهائن إسرائيليين مقابل إطلاق سراح فلسطينيين من السجون الإسرائيلية، في خطوة وصفها المراقبون بأنها جزء من مساعي التهدئة في المنطقة. وكانت حركة حماس قد سلمت اليوم، الرهينتين ياردن بيبارس وعوفر كالديرون من خان يونس إلى طواقم الصليب الأحمر الدولي، وذلك قبيل تنفيذ الدفعة الرابعة من تبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة. في السياق، وصلت سيارات الصليب الأحمر إلى مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، ومدينة غزة شمالاً، حيث كان عناصر من كتائب “عز الدين القسام” الجناح العسكري لحركة حماس قد انتشروا في مواقع التسليم، وسط توافد حشود من المدنيين. وتواجد العشرات من عناصر حماس المسلحين والملثمين في الشوارع، وعلى ظهر آليات ومركبات، في سيناريو مشابه لما حدث خلال المرات السابقة لتسليم الأسرى الإسرائيليين. ومن المتوقع أن يتم تسليم أسير آخر في مدينة غزة. وفي المقابل، ستطلق إسرائيل سراح 183 فلسطينياً وفق ما أعلن نادي الأسير الفلسطيني، حيث تشمل الدفعة 18 أسيراً من ذوي المؤبدات، و54 من ذوي الأحكام العالية والمؤبدات، فضلاً عن 111 من أبناء غزة الذين اعتُقلوا بعد 7 تشرين الأو 2023. وكان النادي قد أشار في البداية إلى أن إسرائيل “ستفرج عن 90 أسيراً فقط”. ومنذ دخول الهدنة حيّز التنفيذ في 19 كانون الثاني 2024، أُفرج عن 15 رهينة كانوا قد خُطفوا في 7 تشرين الأول 2023.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.