أكدّ الرئيس اللبناني جوزف عون اليوم الجمعة أن لبنان متمسّك بالانسحاب الإسرائيلي في 18 شباط ويرفض المماطلة تحت أي ذريعة.
الجمعة ٣١ يناير ٢٠٢٥
دعا الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال لقائه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في قصر بعبدا إلى تفعيل عمل اللجنة اللبنانية-المصرية بعد تشكيل الحكومة والتعاون المشترك لتمكين المنطقة من اجتياز المرحلة الراهنة. وشدّد وزير الخارجية المصري على "تضامن مِصر مع الشعب اللبنانيّ الشقيق"، خلال لقاء مع رئيس الجمهورية اللبنانية. وقال عبد العاطي إنَّ "انتخاب الرئيس كان مبعث ارتياح للقيادة المصرية كما للبنانيين وكلنا ثقة بالإدارة الحكيمة وقيادته للبلاد ونتطلع الى تشكيل حكومة قوية تمثل الجميع وأنّ لبنان سيتعافى". وشدد على "إعادة تفعيل وتطوير كل الاتفاقات بين البلدين فور تشكيل الحكومة، وضرورة تنفيذ القرار 1701 بكل نصوصه وضرورة الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الجنوب من دون أي انتقاص لأي شبر من السيادة اللبنانية ووقف انتهاكها لاتفاق وقف اطلاق النار ". ولفت عبد العاطي إلى أنّ "الدور المصري مستمّر وثابت في وقف كل الانتهاكات ولدينا اتصالات دورية مع الإدارة الأميركيّة الجديدة والجانب الإسرائيلي وفرنسا على المستويات الأمنية للتأكيد على موقفنا الذي لا يتغير". وتسلّم عون رسالة تهنئة من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي نقلها عبد العاطي تضمّنت دعوة لزيارة مصر في "أقرب فرصة للتنسيق والتشاور". وقال السيسي في رسالته إلى عون: "أعرب لكم عن دعم مصر الكامل للبنان حكومة وشعباً وأؤكد استعداد مصر لمساندة لبنان في تخطي تبعات الحرب والدمار والمشاركة في عملية إعادة الإعمار". وأكد السيسي أن "مصر ملتزمة دعم مؤسسات الدولة اللبنانية والجيش بما يضمن انتشاره في كافة الأراضي اللبنانية بما في ذلك الجنوب". وزير الخارجية المصرية التقى أيضا الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.