كشفت وسائل إعلام إسرائيلية ان إسرائيل طلبت تأجيل إنسحاب جيشها من لبنان شهراً إضافيًّا وتمديد اتفاق وقف النار.
الجمعة ٢٤ يناير ٢٠٢٥
أعلن مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو رسميا أن الانسحاب الإسرائيلي من لبنان سيتأخر إلى ما بعد مدة الـ60 يوما، مضيفاً: "لن ننسحب من جنوب لبنان لأن الاتفاق لم يتم تنفيذه". وأفاد ديوان رئاسة الوزراء الإسرائيلية بأن عملية الانسحاب التدريجي من لبنان ستتواصل بالتنسيق الكامل مع الإدارة الأميركية. وفي وقت سابق، أشار مسؤول إسرائيلي لـ CNN الى ان اسرائيل أبلغت الأميركيين بنيتها البقاء في جنوب لبنان لمدة شهر آخر على الأقل. وكشفت مصادر في الأمم المتحدة لقناة "الجزيرة" ظهر اليوم الجمعة، أنه لا توجد مؤشرات ميدانية على أن القوات الإسرائيلية ستستكمل انسحابها من لبنان بحلول الأحد المقبل. كما أفادت المصادر أنه لا بوادر لانسحاب إسرائيل من لبنان بنهاية مهلة الـ60 يومًا التي تنتهي في ذات اليوم، وذلك في غياب التدخل السياسي الدولي. ووفقًا للمعطيات الميدانية التي تم جمعها، تظهر التوقعات أن إسرائيل تستعد للاحتفاظ بنقاط في القطاع الشرقي من جنوب لبنان، بينما كانت قد انسحبت في وقت سابق من أجزاء واسعة من القطاعين الغربي والأوسط في جنوب لبنان. وكانت قد أفادت القناة 14 الإسرائيلية أن المجلس الوزراي لم يصدر قرارا حاسما بشأن الانسحاب من لبنان. وأضافت القناة، أن الكابينت يقرر البقاء في مواقع الجيش الحالية بلبنان ويهدد برد قاس على أي خرق من حزب الله. وختمت أن التنسيق مع الجانب الأميركي بشأن الخطوات المقبلة في لبنان مستمر. وفي حين أكد موقع "والا" الإسرائيلي أن المستوى السياسي في إسرائيل لم يتخذ بعد قرارًا نهائيًا بشأن الانسحاب الكامل من جنوب لبنان، رغم اقتراب انتهاء المهلة المقررة في 27 كانون الثاني، أشارت هيئة البث الإسرائيلية الى ان المستوى السياسي أمر الجيش بعدم الانسحاب من القطاع الشرقي في جنوب لبنان. في المقابل ،دخلت وحدات من الجيش اللبناني، اللواء الخامس، إلى بلدتي الجبين وشيحين في القطاع الغربي. وباشرت الوحدات بفتح الطرقات وإزالة الركام من الشوارع الرئيسية، وذلك بمؤازرة من قوات اليونيفيل. لم تتوقف الخروقات الاسرائيلية، لاتفاق وقف اطلاق النار.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.