أطلع رئيس الحكومة بالتكليف نواف سلام رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون على مساعيه لتشكيل الحكومة.
الثلاثاء ٢١ يناير ٢٠٢٥
أكد الرئيس المكلّف نواف سلام أن تأليف الحكومة يسير بخطى ثابتة والعمل جارٍ مع رئيس الجمهورية على ألّا يتأخر أكثر من ذلك. سلام وبعد لقائه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في قصر بعبدا، قال:" أريد الحكومة اليوم قبل الغد كما أؤكد أنني ملتزم تشكيل الحكومة بحسب الآلية الدستورية وربما تلاحظون أن أسلوب العمل جديد لكن علينا أن نتعلّم احترام الدستور إحترامًا كاملًا، وأتواصل مع القوى السياسية كافة وحريص على التزامي بالمبادئ، وأكرر أنني ضد المحاصصة ومتمسك بالشراكة الوطنية التي تقوم على الكفاءة والنزاهة والاستجابة لتطلعات المواطنين". وتابع:" الحكومة التي قبلت تأليفها أريدها حكومة نهوض وإصلاح لأن عليها مسؤوليات غير مسبوقة، وملتزم ألّا أوفّر أي جهد لتأليف الحكومة بسرعة والأهم أن تكون وفية لتطلّعات اللبنانيات واللبنانيين، وأعمل ليلًا نهارًا ويهمنا أن ننتهي من العمل في الحكومة بأسرع وقت ممكن لأن المهام كبيرة ولا أريد أن ألتزم بأيام ولكن أؤكد أن هذه الحكومة لن تستغرق أشهرًا كالحكومات السابقة". وعن معايير تشكيل الحكومة، قال سلام:" كل ما تقرأونه وتشاهدونه إن كان في الصحف أو وسائل التواصل الاجتماعي معظمه من باب التكهنات والشائعات لناحية توزيع الحقائب والأسماء، مسؤوليتي تشكيل الحكومة وانا على تواصل مع كل الكتل لان هذه الحكومة ستأخذ ثقة النواب وانا لست صندوق بريد". وعن حقيبة المال، قال:" لم ألتزم بإعطاء أي حقيبة لأحد، أما في ما يتعلق بحقيبة المال فهي ليست حكرًا على طائفة ولكن لا يمكنها ان تكون ممنوعة عن أي طائفة وكل الحقائب سيادية". وردًا على سؤال، قال سلام:" ليس لدي آلة حاسبة و"خبرية لكل 5 نائب وزير" مجرد تكهنات أما حكومات الوحدة الوطنية والثلاثينية فهي برلمان مصغر وتحولت الى حكومات شلل وطني، أما الحكومات المصغرة أي 14 وزيرا قد لا تكون مناسبة في هذا التوقيت خصوصًا مع المهمات الملقاة على عاتقنا".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.