تتواصل المساعي لتشكيل الحكومة بمشاركة مروحة واسعة من الأطياف السياسية.
الأحد ١٩ يناير ٢٠٢٥
تدل المواقف الصادرة عن مسؤولي الثنائي الشيعي والمعلومات التي ترشح عن أوساطه، على انه بدأ يستوعب صدمة خسارته موقعي رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة، وبدأ يتأقلم تدريجيا وبحذر، مع الامر الواقع الجديد ويتحضّر للتعاون معه، لا لمقاطعته. ربما هي نتيجة التواصل الذي حصل بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة المكلف نواف سلام وربما هي نتيجة المساعي التوفيقية "التطمينية" للثنائي والذي عمل على خطها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وايضا الاطراف الدولية المهتمة بلبنان مِن فرنسا الى الأمم المتحدة، والأهم ان تصمد ايجابية حركة امل وحزب الله وان تُثمر "حكومةً" جديدة سريعا. في المعلومات، أن المشاورات الأولية تشير الى تأكيد مشاركة الثنائي الشيعي في الحكومة الجديدة، وان التصور الأولي هو التوجه لتشكيل حكومة من 24 وزيراً. كما ان العمل جار لإنجاز التشكيل قبل الأحد المقبل اي التاريخ المحدد لانتهاء مهلة الستين يوما التي ينص عليها اتفاق وقف النار. من جانبه، نفى المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب نبيه بري ما أوردته إحدى محطات التلفزة حول طلب الرئيس بري من الرئيس المُكلف إطلاعه على التشكيلة لإبداء الراي بها ، مؤكداً إن ما ورد في الخبر عار من الصحة جملة وتفصيلا. تبدّل اذا في الساعات الماضية، حردُ الثنائي الذي رافق التكليف، وحديثُ رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد عن "كمين" و"إقصاء" ليحلّ مكانهما كلام عن اجواء ايجابية. وقال الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم "لن يتمكن أحد من استثمار نتائج العدوان في السياسة الداخلية، فالمسار السياسي مُنفصل عن وضع المقاومة. مساهمتنا كحزب الله وحركة أمل هي التي أدّت إلى انتخاب الرئيس بالتوافق، الرئيس العماد جوزيف عون، ولا يستطيع أحد إقصاءنا من المشاركة السياسية الفاعلة والمؤثرة في البلد، فنحن مُكوّن أساسي في تركيبة لبنان ونهضته، بعض البلهونيات في إبراز إبعادنا عن المسرح هي فُقّاعات ستظهر لاحقًا ان شاء الله". وتوجه الى "الحالمين بعدائية: ستبقى المقاومة في لبنان عصية على المشروع الأميركي – الإسرائيلي، وهي مستمرة وقوية وجاهزة وأمينة على دماء الشهداء لتحرير الأرض، لتحرير فلسطين. صبرنا على الخروقات لإعطاء فرصة للدولة اللبنانية المسؤولة عن هذا الاتفاق، ومعها الرعاة الدوليين، ولكن أدعوكم إلى ألا تختبروا صبرنا، وأدعو الدولة اللبنانية إلى الحزم في مواجهه الخروقات التي تجاوزت المئات، هذا الأمر لا يمكن أن يستمر، الاتفاق حصرًا هو في جنوب نهر الليطاني، وخرجنا بحمد الله تعالى مرفوعي الرأس والسلاح بأيدي المقاومين والقرار 1701 إطار عام، أما خُطط الاستفادة من المقاومة وسلاحها في نقاش ضمن الاستراتيجية الدفاعية وبالحوار من ضمن الحفاظ على قوة لبنان وسيادة لبنان واستقلاله". وحضرت هذه الخروقات في صلب اهتمامات رئيس الجمهورية والرئيس المكلف وقد اثاراها منذ لحظة توليهما مسؤولياتهما، ولا يزالان، في كل لقاءاتهما المحلية والدولية. في السياق، أكّد الرئيس عون أنّ "لبنان متمسك بضرورة انسحاب القوات الإسرائيلية من أراضيه المحتلة في الجنوب ضمن المهلة التي حددها الاتفاق الذي تم التوصل إليه في 27 تشرين الثاني الماضي". وقال خلال استقباله اليوم في قصر بعبدا، الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس "استمرار الخروقات الإسرائيلية البرية والجوية ولاسيما لجهة تفجير المنازل وتدمير القرى الحدودية يناقض كلياً ما ورد في اتفاق وقف أطلاق النار ويعتبر استمراراً لانتهاك السيادة اللبنانية وإرادة المجتمع الدولي". ونوّه عون بـ"صمود أفراد "اليونيفيل" في وجه الاعتداءات التي طالت مراكزهم"، وشدد على التنسيق الكامل القائم بينها وبين الجيش اللبناني. بدوره قال غوتيريس: في هذا الاجتماع مع رئيس الجمهورية، أتيحت لي الفرصة للتعبيرعن تضامننا مع شعب لبنان الذي عانى كثيرًا، كما أعربت عن دعمنا الكامل للرئيس وللحكومة المستقبلية، مع علمنا أنه سيكون من الممكن الآن تعزيز مؤسسات الدولة اللبنانية وتهيئة الظروف اللازمة لتمكين الدولة اللبنانية من حماية مواطنيها بشكل كامل. كما سيكون من الممكن، مع انسحاب القوات الإسرائيلية من الجنوب ضمن المهلة المحددة وانتشار الجيش اللبناني في كامل الأراضي اللبنانية، فتح صفحة جديدة للسلام. وأنا أعلم أن اللبنانيين يتمتعون بديناميكية استثنائية، وصمود هائل، وشجاعة كبيرة، وأعلم أنه بمجرد انتهاء النزاع، تبدأ عملية إعادة الإعمار. وأود أن أعبر عن دعمنا الكامل واستعدادنا لتعبئة المجتمع الدولي بالكامل لتقديم كل أشكال الدعم للبنان، لما نعتقد أنه سيكون تعافياً سريعاً لهذا البلد، ليعود مرة أخرى مركزاً حيوياً للشرق الأوسط."
تكشف المفاوضات اللبنانية ـــ الإسرائيلية في واشنطن أنّ الأولوية الإسرائيلية ليست سلامًا شاملاً بقدر ما هي إعادة صياغة الواقع الأمني جنوب لبنان.
بينما احتاجت مفاوضات أوسلو السرية أشهراً طويلة من الاختبارات قبل إعلان المبادئ بين الفلسطينيين والإسرائيليين، جاء الاتفاق اللبناني ـ الإسرائيلي سريعا على "إطار تفاوضي".
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.