صادقت الحكومة الأمنية الإسرائيلية المصغرة، اليوم الجمعة، على اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
الجمعة ١٧ يناير ٢٠٢٥
أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن “الإفراج عن الأسرى سيبدأ الأحد وفق الاتفاق”. وكان الرئيس الأمريكي جو بايدن قال إنه يتعين على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو “إيجاد طريقة لاستيعاب المخاوف المشروعة” للفلسطينيين من أجل استدامة إسرائيل على المدى الطويل. وقال بايدن الذي يسلم السلطة للرئيس الجمهوري المنتخب دونالد ترامب يوم الاثنين في مقابلة على شبكة (إم.إس.إن.بي.سي) “فكرة أن إسرائيل ستكون قادرة على إعالة نفسها على المدى الطويل دون استيعاب القضية الفلسطينية… لن يحدث ذلك”. “كنت أذكر صديقي، وهو صديق، على الرغم من أننا لم نتفق كثيرا مؤخرا، بيبي نتنياهو، بأنه يتعين عليه إيجاد طريقة لاستيعاب المخاوف المشروعة لمجموعة كبيرة من الناس تسمى الفلسطينيين، الذين ليس لديهم مكان للعيش بشكل مستقل”. وواجه بايدن انتقادات من العديد من المدافعين عن حقوق الإنسان بسبب دعمه العسكري والدبلوماسي لإسرائيل في هجومها العسكري على قطاع غزة الذي أسفر عن مقتل عشرات الآلاف وأدى إلى اتهامات بارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية. وتنفي إسرائيل هذه الاتهامات. وانتقد بايدن نتنياهو في بعض الأحيان لكنه حافظ على دعمه القوي لحليف واشنطن.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.