عاد رئيس الحكومة الى بيروت بعد زيارة دمشق.
السبت ١١ يناير ٢٠٢٥
أكد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أن "ما يجمع لبنان وسوريا من روابط تاريخية وحسن جوار وعلاقات وطيدة ندّية بين الشعبين هو الاساس الذي يحكم طبيعة التعاون القائم او المطلوب بين البلدين على الصعد كافة". وشدد على أنه "بات ملحا اليوم، لمصلحة البلدين معا، معالجة ملف النازحين السوريين في لبنان، خصوصا وان هذا الملف يضغط منذ سنوات بشكل كبير على لبنان برمته". واشار الى "ضرورة تعزيز الاجراءات المتبادلة والمشتركة على الحدود لحماية امن البلدين وسيادتهما ومنع اي اعمال تسيء اليهما والى امنهما واستقرارهما". وشدد على أن "هناك امورا على الحدود يجب ضبطها بشكل كامل، وخصوصا في النقاط الحدودية غير الشرعية لوقف اي عمليات تهريب بين لبنان وسوريا، وسنتعاون في هذا الصدد من دون ان يعني دلك اننا لن نتابع موضوع ترسيم الحدود، وستكون هناك لجنة مشتركة لبنانية- سورية للقيام بعملية ترسيم الحدود". بدوره قال قائد الإدارة الجديدة في سوريا أحمد الشرع: "نرجو من الشعب اللبناني ان يصرف عن نفسه ذهنية العلاقة السورية السابقة في لبنان، وما تبعها من علاقات سلبية ادت الى ضرر على مستوى الشعبين اللبناني والسوري، ونعطي فرصة لانفسنا وللشعبين اللبناني والسوري ايضا، لان نبني علاقة ايجابية مبنية على احترام الدولتين وعلى سيادة لبنان وسوريا". وشدد على أن "سوريا ستقف على مسافة واحدة من الجميع في لبنان، ونحن نحاول ان نعالج كل المشكلات والتفاصيل من خلال التشاور والحوار". واكد أن "الاولوية في الوقت الحاضر في سوريا هي للوضع الداخلي وحالة الامن وحصر السلاح بيد الدولة ومن ثم طمأنة الدول المجاورة".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.