بدأت مرحلة جديدة في لبنان بانتخاب الرئيس جوزيف عون.
الخميس ٠٩ يناير ٢٠٢٥
المحرر السياسيّ- السؤال المطروح بعد انتخاب العماد جوزيف عون رئيسا للجمهورية من ربح ومن خسر؟ لاشك أنّ انتخابه خطوة محورية في الدوائر السياسية اللبنانية والإقليمية والدولية التي تتشكّل مجددا على وقع حدثين: ربح إسرائيل بدعم أميركيّ الحرب على غزة ولبنان، وانهيار النظام السوريّ السابق كدعامة من دعائم محور الممانعة الإيرانيّ في مقابل تقدّم الخط الأميركيّ التركيّ السعوديّ. من ربح محليّا هو الجيش كضامن الاستقرار والأمن في لبنان، ويحظى بدعم شعبيّ واسع، ورعاية أميركيّة خاصة، والغرب عموماً التي ترى دوله أنّ انتخاب عون يضمن الاستقرار بعيداً عن نفوذ المنظمات المسلحة. ومن ربح أيضا، الأطراف السياسيّة اللبنانية التي تسعى لتخفيف التوترات والحروب فنجحت في إيصال شخصيّة توافقية مقبولة، وتُقسم هذه الأطراف بين محليّة وبين خارجية كالولايات المتحدة الأميركية ودول الخليج تحديدا السعوديّة. ومهما قيل عن انخراط الثنائي الشيعيّ في الرحلة التوافقيّة فإنّ حزب الله يُعتبر من الخاسرين باعتبار أنّ خطاب القسم تخطى مصالح الحزب بل شكل تهديداً محتملاً لمشروعه اللبناني والاقليميّ وترابطه مع الجمهورية الاسلاميّة الايرانيّة. لا شك أنّ التيار الوطنيّ الحر هو أكبر الأطراف السياسيّة الخاسرة في الداخل، إضافة الى المنظومة الحاكمة ككل التي عرقلت برامج الإصلاح، ويُنظر الى الرئيس عون كرئيس اتجاهاته إصلاحية ومناهضة للفساد، لذلك ستخسر أحزاب وتيارات عدة في المرحلة المقبلة، كانت تستفيد من النظام القائم . ينتظر الجميع أداء النظام الإيرانيّ وأذرعهه لمعرفة ما إذا كان انتخاب عون هو جزء من تفاهمات تراعي مصالحها، لذلك من المُبكر الحكم في هذا الأمر. ستراقب روسيا الانتخاب وتداعياته بحذر نتيجة التقدم الأميركيّ على الحوض الشرقيّ من المتوسط. في الخلاصة، يتوقّف تحديد الرابحين والخاسرين في انتخاب جوزيف عون على الظروف التي أنجحت انتخابه، ومضمون التفاهمات المحليّة والاقليميّة والدوليّة التي رافقت وصوله الى بعبدا. سيكون محكّ نجاحه في تحقيق التوازن بين الأطراف المختلفة وتخفيف حدة الأزمات الاقتصادية والسياسية كعامل حاسم في تقييم رئاسته على المدى الطويل، وبالانتظار يجب متابعة الأداء الاميركيّ والسعوديّ في هذه المرحلة، وهو أداء نجح في إحداث خرق كبير في جدار الهيمنة الإيرانيّة على لبنان.
تكشف المفاوضات اللبنانية ـــ الإسرائيلية في واشنطن أنّ الأولوية الإسرائيلية ليست سلامًا شاملاً بقدر ما هي إعادة صياغة الواقع الأمني جنوب لبنان.
بينما احتاجت مفاوضات أوسلو السرية أشهراً طويلة من الاختبارات قبل إعلان المبادئ بين الفلسطينيين والإسرائيليين، جاء الاتفاق اللبناني ـ الإسرائيلي سريعا على "إطار تفاوضي".
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.