اختلفت إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية- حماس بشأن تفاصيل اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة وإعادة الرهائن.
الإثنين ٠٦ يناير ٢٠٢٥
قال مسؤول في حماس إن الحركة وافقت على قائمة تضم 34 رهينة إسرائيلية سيعادون ضمن اتفاق قد يؤدي في نهاية المطاف إلى وقف إطلاق النار، لكن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سارع بإصدار بيان ذكر فيه أن حماس لم تقدم قائمة بأسماء رهائن وقدم المسؤول في حماس لرويترز نسخة من القائمة تضم أسماء 34 رهينة وافقت الحركة على إطلاق سراحهم في إطار أي اتفاق ممكن مع إسرائيل لوقف إطلاق النار. وتجددت الجهود الرامية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل وحماس وإعادة الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في غزة قبل أن يتولى الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب منصبه في 20 كانون الثاني. وتأتي هذه الجهود في ظل تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية في القطاع. قال مسعفون إن الغارات الجوية الإسرائيلية في غزة أودت بحياة 105 فلسطينيين يومي السبت والأحد. وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل العشرات من مسلحي حماس. وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أنه ينبغي لإسرائيل أن تمتثل للقانون الدولي وأن تبذل “جهودا أكبر بكثير لضمان حماية المدنيين”. أضافت أنها تدعم حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها. وأرسلت إسرائيل مفاوضين إلى الدوحة يوم الجمعة لاستئناف محادثات بوساطة قطرية ومصرية في حين حثت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، التي تدعم جهود الوساطة، حماس على الموافقة على اتفاق.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.