يدخل العام الجديد الدائرة السياسية من خلال ملف الانتخاب الرئاسي.
الخميس ٠٢ يناير ٢٠٢٥
المحرر السياسي- من المقرر أن يعقد مجلس النواب اللبناني جلسة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية في التاسع من هذا الشهر بعد فراغ رئاسي دام منذ انتهاء ولاية الرئيس السابق ميشال عون في 31 تشرين الأول 2022. يبدو رئيس مجلس النواب، نبيه بري متفائلاً بإمكانية انتخاب رئيس خلال هذه الجلسة، مشيرًا إلى أن الأجواء "جيدة". من بين الأسماء المطروحة بقوة لتولي الرئاسة، يبرز اسم قائد الجيش، العماد جوزيف عون، الذي يحظى بدعم قوى سياسية،وتعارضه أخرى خصوصاً كتلة التيار الوطني الحر ويبقى موقف الثنائي الشيعي منه غامضاً. وأعلن رئيس حزب "القوات اللبنانية"، سمير جعجع، أنه مستعد للترشح للرئاسة إذا حصل على دعم كافٍ ويرتطم ترشيحه بالجدار الشيعيّ. أشار رئيس "التيار الوطني الحر"، جبران باسيل، إلى إمكانية حدوث "مفاجآت كثيرة وسيناريوهات عدة" في جلسة الانتخاب المقبلة. على الرغم من هذه التطورات، لا يزال المشهد السياسي اللبناني معقدًا، حيث تتباين مواقف القوى السياسية بشأن المرشحين المحتملين. من المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة مزيدًا من المشاورات والاتصالات بين الأطراف المختلفة في محاولة للتوصل إلى توافق يتيح انتخاب رئيس جديد وإنهاء الفراغ الرئاسي المستمر. مع اقتراب موعد الجلسة، يبقى السؤال بشأن ما إذا كانت القوى السياسية ستتمكن من التوصل إلى توافق يفضي إلى انتخاب رئيس جديد، أو ما إذا كان الفراغ الرئاسي سيستمر لفترة أطول. تبرز أهمية التوافق الداخلي والدعم الخارجي في تسهيل عملية الانتخاب في ظل التحديات المتعددة الأطراف. ويلعب اكتمال النصاب دوراً فاعلاً في الجلسة الانتخابية المقبلة لأنّ انتخاب رئيس جديد يتطلب حضور ثلثي أعضاء مجلس النواب في الدورة الأولى، أو الأغلبية المطلقة (65 صوتًا) في الدورات اللاحقة. هذا النصاب فاعل في الانتخاب لجهة "سرقة" أصوات من يستطيع تأمين المطلوب منها في الجلسات المتتالية علماً أنّ التوازن السلبي بين الكتل النيابية يدفع الى ضرورة التوافق وهذا يتطلب حتماً تنازلات متقابلة من " رؤوس" الصراع. يبقى التوافق الاميركي الفرنسي على اسم الرئيس المنتظر حاسما بمتفرعاته السعودية والعربية والايرانية أيضا، وهذا التوافق لم يتمّ حتى الساعة فلذلك ترتفع التوقعات بتطيير النصاب الا اذا حصلت مفاجآت...
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.