تشنّ السلطات الجديدة في سوريا، حملة من الملاحقات الأمنية ضد العديد من شخصيات النظام السابق المتهمة بارتكاب جرائم وانتهاكات إنسانية بحق سوريين.
السبت ٢٨ ديسمبر ٢٠٢٤
أدت حملة السلطات الأمنية السورية الجديدة الى اعتقال ومقتل عدد من رموز النظام السابق. ومن أبرز تلك الشخصيات، اللواء علي محمود، الذي كان يشغل منصب مدير مكتب ماهر الأسد، شقيق الرئيس المخلوع بشار. وحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد تم العثور على جثة محمود في التاسع من ديسمبر، مقتولا في "ظروف غامضة" داخل مكتبه بريف دمشق. ولعب محمود دورا بارزا في العديد من العمليات العسكرية التي قادها ماهر الأسد، وأسفرت عن مقتل العديد من السوريين. كما تولى قيادة عدة حملات عسكرية في عدد من المناطق السورية، بما في ذلك حملة درعا عام 2018، التي انتهت بسيطرة قوات النظام على المدينة. ومن الشخصيات المتهمة بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، المدعو شجاع العلي، الذي لقي حتفه، الخميس، عقب اشتباكات في ريف حمص الغربي بين إدارة العمليات العسكرية و"فلول من النظام السابق". وكان العلي شخصية بارزة بين أتباع النظام السوري السابق، إذ حظي بعلاقات قوية مع قيادات الفرقة الرابعة وميليشيات حزب الله اللبناني في سوريا، حسب وسائل إعلام محلية. وفي العام 2012، أكد تقرير صادر عن لجنة تحقيق دولية تابعة للأمم المتحدة ضلوع نظام الأسد في المجزرة المروعة التي ارتكبت بمنطقة الحولة بريف حمص. وحسب التقرير المذكور، فقد قامت قوات النظام السوري آنذاك، وبالتعاون مع مجموعات مسلحة غير نظامية تُعرف باسم "الشبيحة"، بمحاصرة المنطقة وقصفها بشكل مكثف قبل اقتحامها وارتكاب مجزرة مروعة مستخدمة فيها الأسلحة البيضاء والنارية، حيث راح ضحيتها 109 مدنيين، من بينهم 49 طفلاً و32 امرأة. أوقفت السلطة السورية الجديدة، الجمعة، مسؤولا سابقا لدى نظام الأسد، متهما بارتكاب عدد كبير من الجرائم بحق مدنيين. ونقل مراسل وكالة الأنباء السورية "سانا" في اللاذقية، أن إدارة الأمن العام بالمحافظة ألقت القبض على "المجرم الخارج عن القانون، حيان ميا، سيئ السمعة والمسؤول عن عدد من الجرائم الكبيرة ضد السوريين". ونقلت "شبكة شام" أن ميا يعد مسؤولا مباشرا عن عمليات دهم واعتقالات نفذتها مخابرات الأسد، حيث نشط خلال سنوات الثورة الأولى في تقديم التقارير الاستخباراتية بحق الثوار المشاركين بالمظاهرات، وصولا إلى الإشراف على اعتقالهم. وانخرط ميا في ميليشيات الأسد ضمن ما يسمى بـ"الدفاع الوطني"، وهو "من أعتى شبيحة نظام الأسد الساقط"، وارتكب جرائم كثيرة بحق أبناء الشعب السوري، وفق نشطاء. أسفرت الحملة الأمنية، الخميس، عن اعتقال رئيس القضاء العسكري السابق محمّد كنجو الحسن، المعروف بـ"سفاح صيدنايا"، الذي يُعدّ أبرز المسؤولين عن عمليات الإعدام داخل سجن صيدنايا. وأشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى "توقيف السلطة الجديدة الحسن مع 20 من عناصره" في قرية خربة معزة، بريف طرطوس، حيث خاضت قوات أمنها، الأربعاء، اشتباكات ضد مسلحين مقربين منه، خلال محاولتها توقيفه في مقر إقامته، مما أسفر عن مقتل 14 من عناصرها". ويرتبط اسم الحسن الذي كان يرأس إدارة القضاء العسكري في سوريا، ارتباطا وثيقا بسجن صيدنايا، الواقع شمال دمشق، والذي أصبح رمزا للفظاعات التي ارتكبتها سلطات الأسد ضد معارضيه، بعدما شهد على إعدامات خارج نطاق القضاء وعمليات تعذيب وحالات اختفاء قسري. أعلنت إدارة العمليات العسكرية، الجمعة، إلقاء القبض على رياض حسن "المسؤول عن الأمن السياسي" في دمشق، لدى نظام الأسد، ذكر مزيد من التفاصيل. وفرع الأمن السياسي هو فرع أمني كان يتبع لوزارة الداخلية خلال عهد الأسدين، ويتهم المسؤولون فيه بارتكاب جرائم كثيره بحق السوريين.
تكشف المفاوضات اللبنانية ـــ الإسرائيلية في واشنطن أنّ الأولوية الإسرائيلية ليست سلامًا شاملاً بقدر ما هي إعادة صياغة الواقع الأمني جنوب لبنان.
بينما احتاجت مفاوضات أوسلو السرية أشهراً طويلة من الاختبارات قبل إعلان المبادئ بين الفلسطينيين والإسرائيليين، جاء الاتفاق اللبناني ـ الإسرائيلي سريعا على "إطار تفاوضي".
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.