على الرغم من توقيع اتفاق وقف إطلاق النار الا انه لا يزال يتعرض للخرق.
السبت ٢١ ديسمبر ٢٠٢٤
قامت القوات الاسرائيلية بأعمال تجريف وهدم جديدة في بلدة الناقورة، حيث اقامت حاجزا عسكريا ثابتا مكان نقطة الجيش اللبناني قرب ميناء الصيادين في الناقورة. وجرفت جرافات اسرائيلية ظهر اليوم عددا من بساتين الليمون في بلدة الناقورة قرب المقر الرئيسي لقوات اليونيفيل. وحلقت مسيرة إسرائيلية على علو منخفض فوق الخيام، سهل مرجعيون ، برج الملوك، القليعة، جديدة مرجعيون، دبين وبلاط. حلق الطيران الحربي على علو منخفض في أجواء قضاء بنت جبيل. وفي صور قصف الجيش الاسرائيلي أطراف بلدة حانين ب5 قذائف مدفعية، تزامنا مع عمليات تفجير لبعض المنازل في المنطقة. وفي مرجعيون، تمركز حوالى 20 عنصرا من الجيش الاسرائيلي عند مدخل بلدة دير ميماس بالاليات والجرافات العسكرية. وأقدمت جرافة إسرائيلية على صدم ٣ سيارات في بلدة ديرميماس وتوغلت عناصرها بين بعض المنازل في الحي الشرقي. توازيا، يستمر الجيش الاسرائيلي بهجومه على قرى وبلدات الجنوب، ونسف ليلاً عددا من المنازل في بلدة كفركلا.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.