بعد تكليف محمد البشير برئاسة الحكومة المؤقتة، عقدت الحكومة أولى اجتماعاتها في العاصمة دمشق، بحضور رئيس الوزراء المكلف ورئيس الوزراء السابق محمد الجلالي وأكد البشير من مبنى رئاسة الوزراء، اليوم الثلاثاء، تكليفه رسميا برئاسة الحكومة، لافتا إلى أن اجتماع اليوم ركز على نقل الصلاحيات التنفيذية. كما أضاف أن الحكومة المؤقتة ستشرف على قضايا الإدارة العامة خلال الفترة الانتقالية التي قد تنتهي في الأول من مارس/اذار. وكان قائد إدارة العمليات العسكرية أحمد الشرع، المعرف بالجولاني، التقى البشير قبل يومين عقب أنباء عن تكليفه. يذكر أن قيادة الفصائل السورية المعارضة التي أطاحت بالرئيس بشار الأسد بدأت البحث في "انتقال السلطة" أمس الاثنين غداة طي صفحة حكمه الذي امتد قرابة ربع قرن. فيما أعلنت الفصائل أن قائد "هيئة تحرير الشام" (الجولاني) بحث مع رئيس الحكومة السورية محمّد الجلالي "تنسيق انتقال السلطة". وفي مؤشر على بدء رسم المرحلة المقبلة، أعلن مجلس الشعب تأييده إرادة الشعب لبناء "سوريا الجديدة"، بينما قال الأمين العام لحزب البعث إبراهيم الحديد "سنبقى داعمين لمرحلة انتقالية في سوريا هادفة للدفاع عن وحدة البلاد أرضا وشعبا ومؤسسات ومقدرات". في هذا الوقت،قال مصدران مقربان من مقاتلي المعارضة السورية لرويترز إن قيادة قوات المعارضة أمرت مقاتليها بالانسحاب من المدن وبنشر وحدات تابعة لهيئة تحرير الشام من الشرطة وقوات الأمن الداخلي.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.