دعا رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع حزب الله الى التحول الى حزب سياسيّ بعد سقوط نظام الاسد.
الأحد ٠٨ ديسمبر ٢٠٢٤
أطل رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع مساء اليوم في كلمة مباشرة من معراب وجهها للبنانيين عقب سقوط النظام السوري، قائلا أن “هذا اللقاء اليوم هو استراحة مقاتل، واليوم يبدأ المطاف إذ إن نظام الأسد أعاق قيام دولة فعلية في لبنان”. وقال جعجع: “هناك عبارة أتذكرها دائماً وتنطبق على الوضع اليوم (لا يعتقدن معتقد بأن الله قد مات فأنه ومهما كانت الطريق صعبة ففي نهاية المطاف لن تكون إلا مشيئته)”. وأشار إلى أن “القوات استمرت حيث لا يجرؤ الآخرون في الوقت الذي عدد من الدول الأوروبية استعدت لمدّ خطوط سياسية مع نظام الأسد في الآونة الأخيرة”. وتابع، “هذا يوم بشير الجميل إذ من 55 عاماً لم تضيع القوات يوماً، وأتى وقت العدالة ليس فقط في سوريا بل في لبنان أيضاً”. وأردف، “هذا يوم الأشرفية وزحلة وقنات ومدينة طرابلس ويوم كل الشهداء الذين سقطوا على يدّ قوات الأسد. هذا يوم رياض طه وسليم اللوزي وشهداء القاع. هذا يوم داني شمعون وكل الاغتيالات التي قام بها نظام الأسد وهو يوم بطرس خوند أيضاً وكل الأسرى اللبنانيين الذين مات قسم منهم في السجون وقسم تم تحريره اليوم. هذا يوم الرهبان الأنطونيين ويوم شهداء تفجير كنيسة سيدة النجاة. هذا يومي فوزي الراسي ورمزي عيراني وبيار بولس والمفتي حسن خالد وكمال جنبلاط ورفيق الحريري ورينيه معوض الذي لم يقبل بالخضوع للنظام السوري. هذا يوم كل شهداء ثورة الأرز وهذا يوم الأحرار في سوريا”. وشدد على أن “هذا اليوم يجب أن يكون يوم خذي وعار لعدد من اللبنانيين الذي “مسحّوا جوخ” لنظام الأسد. وكل من اعتبر أن الأسد يحمي المسيحيين فهذا يوم عار بالنسبة له و”الله يقطعن ويقطع وجودهن”، مؤكداً أننا “لم نطلب ولن نطلب حمايةً من أحد”. وتوجه جعجع لحزب الله، قائلاً “انتهت اللعبة”، لافتاً إلى أن “كل يوم تذاكٍ هو وقت ضائع والدولة والمناطق بحاجة لإعادة إنماء وإعمار”. وتابع، “عليكم الاجتماع بالجيش اللبناني والتخلص من بنيتكم التحتية والتحول لحزب سياسي”.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.