أقرّ الجيش السوري بخسارته مدينة حماة الاستراتيجية، معلنا في بيان أن وحداته العسكرية المرابطة في المدينة قامت بـ"إعادة الانتشار والتموضع خارج المدينة".
الخميس ٠٥ ديسمبر ٢٠٢٤
دعت الفصائل المسلحة جنود وضباط الجيش السوري في حماة إلى الانشقاق، ورفع الرايات البيضاء والاستسلام. وفي مقطع مصور نشر على إكس، دعا القيادي العسكري في ما يعرف بـ "غرفة العمليات الإعلامية" للفصائل المسلحة، حسن عبد الغني الجنود إلى رمي السلاح، والانشقاق، متعهداً بسلامتهم. كما توعد بمواصلة القتال ضد القوات الحكومية، زاعماً أن "الحسم بات قاب قوسين". يذكر أن الفصائل المسلحة كانت دخلت حماة التي تعتبر استراتيجية للجيش، لأن حمايتها ضرورية لتأمين العاصمة دمشق الواقعة على مسافة حوالي 220 كيلومترا إلى الجنوب، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، بعد سيطرتها على معظم مدينة حلب. وأدت المعارك، وهي الأولى بهذا الحجم منذ العام 2020 في سوريا، إلى ارتفاع حصيلة القتلى من المدنيين والعسكريين إلى 826، بحسب المرصد السوري. كما أدت إلى نزوح أكثر من 110 آلاف شخص، في أنحاء إدلب وشمال حلب، حسب ما أكد نائب منسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية للأزمة السورية ديفيد كاردن لوكالة "فرانس برس".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.