تأرجحت المعلومات بين التوصل قريبا لوقف اطلاق النار في لبنان برعاية أميركية وبين الحذر الشديد.
الإثنين ٢٥ نوفمبر ٢٠٢٤
المحرر السياسي- توقع مراقبٌ لبناني في واشنطن لليبانون تابلويد التوصل الى صفقة أميركية لوقف اطلاق النار في لبنان انطلاقا من معطيات أساسية تكونت بموافقة حزب الله على تنفيذ القرار ١٧٠١ برعاية أميركية، وبموافقة إسرائيل على ترتيبات أمنية في الجنوب على أن تعمل الإدارة الأميركية لدرس الملف اللبناني ككل في المرحلة المقبلة. المراقب اللبناني في واشنطن قال " لا شيء نهائي بعد" لكنّ "المساعي الأميركية ناشطة" من أجل التوصل الى صفقة. ويؤكد المراقب اللبناني في واشنطن أنّه تم " تخطي المشاكل" الأساسية التي تمهّد للاتفاق ، و لم يحسم ما اذا كان الاتفاق المرتقب سيعلنه الرئيسان جو بايدن وايمانويل ماكرون كما يُشاع. ونُقل عن المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي قوله :" من الواضح أننا حققنا تقدمًا كبيرًا، لكننا لم نصل إلى ذلك بعد. ونواصل العمل من أجل التوصل إلى حل دبلوماسي يسمح للمدنيين على جانبي الخط الأزرق بالعودة بأمان إلى منازلهم". وتتجه الأنظار الى تل أبيب لمعرفة قرار حكومة الحرب المنقسمة لجهة وقف اطلاق النار لكنّ معلومات ذكرت أن بنيامين نتنياهو ميّال الى الإيجابية. وكان نائب رئيس مجلس النواب الياس بوصعب عبّر عن تفاؤله بقرب اعلان وقف النار وأبقى باب الشك مفتوحا. وذكرت معلومات عدة أنّ تقاطعاً لبنانيا إسرائيليا مهما حصل بشأن الاتفاق على رعاية أميركية في اطار لجنة رباعية تتشكل من ممثلين عن واشنطن وباريس وبيروت وتل أبيب سترعى الصفقة في آليات تنفيذها. نشير الى أنّه تزامنا مع انتشار أجواد التفاؤل واصلت اسرائيل عملياتها العسكرية التصعيدية في الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.