رأس رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة إجتماعاً لهيئة مكتب مجلس النواب.
الإثنين ٢٥ نوفمبر ٢٠٢٤
بعد الاجتماع أعلن نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب عن جلسة تشريعية ستعقد الخميس المقبل، "مع حصر جدول الأعمال في مواد قليلة جدًّا نظرًا للوضع القائم". وأضاف: "جدول الأعمال يشمل 5 بنود منها ما يتعلّق بمجلس القضاء الأعلى وتمديد المهل والتمديد للأجهزة الأمنيّة"، لافتاً إلى "اقتراحات قوانين عدّة في موضوع التمديد لقادة الأجهزة الأمنيّة وسنجتمع مع كلّ الكتل قبل الجلسة للتوصّل إلى الصيغة الأنسب كي لا يقع ظلم على بعض الأشخاص". وتابع: "نأمل بأن نصل إلى صورة واضحة في ما يتعلّق بوقف الأعمال الحربيّة للبتّ بالقوانين المطروحة الأخرى". من جهة أخرى، أكّد بو صعب، أنّ "العدو الإسرائيلي يُصعّد كلّما اقترب من اتفاق جدّي ليمارس ضغطَا على الفريق الآخر، ورئيس مجلس النواب نبيه برّي لا يتراجع أمام هذا الضغط خصوصًا في ما يتعلّق بالقرار 1701 وهو حريص على تطبيقه". وقال: "متفائلون بشأن وقف إطلاق النار وهناك أمل ولكن لا يمكن الجزم بأي شيء مع نتنياهو وما قد يضغط عليه هو الميدان"، مضيفاً: "مصرّون على موقفنا بشأن بقاء فرنسا في اللجنة ولم نسمع أي شيء له علاقة بحرّية التحرّك الإسرائيلي في لبنان وما زلنا نتكلّم فقط بالـ1701 بلا زيادة مع آلية للتطبيق". وتابع: "الميزان "طابش"، لناحية أن نصل إلى وقف إطلاق النار ولكن يبقى موقف نتنياهو وماذا سيفعل"، لافتاً إلى "أننا قد نصل قريبًا بعد وقف إطلاق النار إلى جلسة لانتخاب رئيس للجمهورية".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.