استهدفت غارة اسرائيلية القيادي في حزب الله طلال حمية في البسطا الفوقا.
السبت ٢٣ نوفمبر ٢٠٢٤
استهدفت سلسلة غارات إسرائيلية عنيفة مدينة بيروت في الرابعة فجر اليوم من دون انذار مسبق، وتركزت على مبنى مؤلف من ٨ طبقات في منطقة فتح الله في حي البسطة الفوقا شارع فتح الله، وهو حي شعبي مكتظ بالسكان. وأفاد الإعلام إلإسرائيلي بأن المستهدف في غارة بيروت هو القيادي في حزب الله طلال حمية حيث تم استخدام صواريخ خارقة للتحصينات ما أدى الى سماع دوي كبير في مناطق مختلفة من لبنان، وهي شبيهة بتلك التي استخدمت في عمليتي اغتيال الأمين العام السابق لحزب الله السيد حسن نصرالله ورئيس المجلس التنفيذي في الحزب السيد هاشم صفي الدين. وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن حمية يُعرف بـ”صاحب السيرة العسكرية اللامعة”، وأنه تولى قيادة الذراع العسكرية للحزب بعد اغتيال القيادي مصطفى بدر الدين. وظل “حمية” بعيدًا عن الأضواء حتى عاد إلى الواجهة مع إعلان برنامج المكافآت من أجل العدالة التابع للخارجية الأمريكية، الذي عرض مكافأة تصل 7 ملايين دولار لمن يُدلي بمعلومات عنه. وحمية،هو مواليد طاريا- بعلبك، يحمل “حمية” اسمين مستعارين هما طلال حسني وعصمت ميزاراني، ويُكنّى بـ”أبي جعفر” نسبةً إلى ابنه البكر. ووفقًا للإعلام الإسرائيلي، يقود حمية “الوحدة 910″، وعمل على نقل ترسانة الحزب عبر سوريا، حيث بدأ حياته المهنية كموظف إداري في مطار بيروت عام 1982، ثم انخرط في نشاط الحزب في منتصف الثمانينيات. وتشير معلومات الاستخبارات الإسرائيلية إلى أن حمية هو المسؤول عن تجنيد خلايا حزب الله في جميع أنحاء العالم، خاصة في أمريكا الجنوبية وأوروبا الغربية وإفريقيا. وعمل “حمية” عن كثب مع الأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله وقائد “فيلق القدس” الإيراني قاسم سليماني. وتمّ اتهامه بتنفيذ هجمات دقيقة ومؤلمة ضد قوات المارينز الأمريكية والقوات الفرنسية في بيروت عام 1982، كما وُجهت له تهمة التورط في تفجير السفارة الإسرائيلية في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس عام 1994، إضافة إلى التخطيط لهجوم في بانكوك ضد إسرائيليين عام 2012. ووُصف حمية من قبل القيادات العسكرية الإسرائيلية بـ”الشبح” لابتعاده عن الحياة الاجتماعية والتزامه بقواعد التصرف الأمني الصارمة، فضلًا عن عدم امتلاكه أي أوراق رسمية في لبنان. وأشار موقع والا الإسرائيلي إلى أن الجيش الإسرائيلي رفض التعليق على الضربات التي استهدفت منطقة البسطة الفوقا في بيروت. ونقلت وكالة "رويترز" عن مصادر أمنية لبنانية أنّ "4 صواريخ على الأقل أطلقت في هجوم جوي إسرائيلي على وسط بيروت". وأفادت المعلومات عن أنّ الغارات الإسرائيلية أسفرت عن تدمير مبنى واحد على الأقل وتعرض مبان أخرى لأضرار جسيمة في البسطة ما أدى إلى حالة هلع بين السكان. ووجهت نداءات للتبرع بالدم بعد الغارات الاسرائيلية العنيفة التي استهدفت البسطة. وأفادت المعلومات عن سقوط 4 شهداء و33 جريحاً جراء الغارات الاسرائيلية. الجدير ذكره أنها ليست المرة الأولى التي تُستهدف فيها المنطقة، اذ استهدف قبل حوالى شهر الطيران الإسرائيلي بغارة مبنى سكنياً مؤلفًا من 4 طبقات في الشارع نفسه في حي البسطة، على بعد اقل من مئة متر من غارة اليوم ما أدى إلى انهياره بشكل كامل.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.