أكّد مسؤول العلاقات الإعلامية في "حزب الله" محمد عفيف اليوم الإثنين أن "العدو الإسرائيلي ما زال عاجزاً عن احتلال قرية لبنانية واحدة".
الإثنين ١١ نوفمبر ٢٠٢٤
قال مسؤول العلاقات الإعلامية في "حزب الله" محمد عفيف في مؤتمر صحافي من مجمّع سيد الشهداء بمناسبة "يوم الشهيد": "إلى العدو نقول لن تكسبوا حربكم بالتدمير وقتل النساء والاطفال وطالما أنكم عاجزون عن التقدم في البر وستبقون كذلك فلن تحقّقوا مآربكم السياسية أبداً ولن يعود المستوطنون إلى الشمال". ونفى عيف تراجع مخزون الحزب من الصواريخ، قائلاً: "لدى قوّاتنا في الخطوط أمامية ما يكفي من السلاح والعتاد والمؤن لحرب طويلة نستعد لها على كافة الجبهات". وشدّد على "أننا علاقتنا بجيشنا الوطني متينة ونقدّر دوره في حماية ترابنا وأمننا الوطني"، متابعاً: "نقول لمن قاتلوا الجيش وقتلوا ضباطه إنكم لن تستطيعوا فك الارتباط بين الجيش والمقاومة". وتوجّه عفيف لمقاتلي "حزب الله" قائلاً: "وقائع الميدان الفعلية في أيديكم أنتم وحدكم أيها المجاهدون وستكون لها الكلمة الفصل في السياسة وربما مصير الشرق الأوسط". وأردف عفيف: "مقاومتنا وحركتنا نشأت على الأرض اللبنانية التي احتلها العدو ومقاومونا لبنانيين. لسنا فصيلًا عند أحد ولا نأتمر بأوامر أحد كي ندافع عن بلدنا أو نساند شعباً مظلوماً كالشعب الفلسطيني"، وقال: "علاقاتنا بالجمهورية الاسلامية أرقى وأسمى من أن تمسها ألسنتكم بسوء". وقال: "في حال سمعتم عن مفاوضات سياسية فاعلموا أن السبب الحقيقي والوحيد هو الميدان وصمود أبطال المقاومة في الميدان"، متابعاً: "هناك حراك سياسي كبير بين طهران وواشنطن وموسكو لكن لم يصلنا أي شيء".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.