ارتفعت وتيرة المواجهات الاسرائيلية الغربية مع الحوثيين في اليمن في اليومين الأخيرين.
الإثنين ١١ نوفمبر ٢٠٢٤
ذكرت قناة المسيرة التابعة للحوثيين في اليمن في وقت مبكر يوم الاثنين أن سلسلة ضربات جوية استهدفت محافظتي عمران وصعدة. وقيل إن هذه الضربات أمريكية وبريطانية. قال المتحدث العسكري لجماعة الحوثي يوم الاثنين إن الجماعة اليمنية أطلقت صاروخا باليستيا فرط صوتي استهدف قاعدة عسكرية في محيط تل أبيب بإسرائيل. في التفاصيل،ذكرت قناة المسيرة التي يديرها الحوثيون في اليمن أن الولايات المتحدة وبريطانيا شنتا غارات على العاصمة اليمنية صنعاء ومحافظة عمران ومناطق أخرى. وقالت وسائل إعلام تابعة للحوثيين وسكان إن نحو تسع غارات استهدفت صنعاء وضواحيها ومحافظة عمران. ويشن الحوثيون المتحالفون مع إيران هجمات على الملاحة الدولية بالقرب من اليمن منذ نوفمبر تشرين الثاني من العام الماضي، تضامنا مع الفلسطينيين في حرب إسرائيل مع حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس). وأدت الهجمات إلى شن الولايات المتحدة وبريطانيا هجمات على مواقع تابعة للحوثيين في اليمن، وتسببت في تعطيل التجارة العالمية إذ قام أصحاب السفن بإعادة توجيه سفنهم بعيدا عن البحر الأحمر وقناة السويس للإبحار في الطريق الأطول حول الطرف الجنوبي لأفريقيا.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.