ترأس البطريرك مار بشارة بطرس الراعي قداس يوم الأحد في بكركي.
الأحد ٠٣ نوفمبر ٢٠٢٤
شدّد البطريرك الراعي في عظته على أن "الشعب مصدر السلطات وصاحب السيادة يمارسها عبر المؤسسات الدستورية". وسأل: "أين رأي الشعب في التمادي بعدم انتخاب رئيس وعدم انتظام عمل مجلس النواب ومجلس الوزراء؟ وأين رأي الشعب في الحرب المدمرة بين اسرائيل وحزب الله فالأكيد هو ضدها في ظل استعمال أسلحة مدمرة". وقال: "فوق ذلك لا وقف لاطلاق النار إلى متى؟ في الحرب الجميع خاسرون ومكسورون والنزوح سيشكل المزيد من المشاكل ومن الضروري المحافظة على الأملاك الخاصة". وأكدّ الراعي أنّه "من الضروري ابعاد شبح الخلافات وتفريغ المؤسسات التربوية لأن العلم ضرورة لأطفالنا كالغذاء".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.