من المتوقع أن يسلّم الموفد الاميركي أموس هوكستين ورقة اتفاق مع لبنان لبنيامين نتننياهو.
الأربعاء ٣٠ أكتوبر ٢٠٢٤
ليبانون تابلويد – نشطت مجموعة لبنانية في واشنطن في فتح قنوات تواصل مع الرئيس نبيه بري والموفد الأميركي أموس هوكستين من أجل بلورة اتفاق يؤمن وقف اطلاق النار في لبنان. ويركّز الاتفاق على الحدود الجنوبية بما يضمن ثلاثة مبادئ: تنفيذ القرار ١٧٠١الموسّع أو ما بات يُعرف بالزائد. إنشاء آلية مراقبة وتنفيذ دولية لهذا القرار. رعاية دولية متواصلة للقرار تمنع حزب الله من الحصول على امدادات عسكرية بحراً وبراً وجواً. تنص المبادئ في الآلية على تطعيم اليونيفل بكتائب من الدول الغربية بدعم أميركي. وفي المعلومات أن بنيامين نتنياهو الذي سيلتقي هوكستين غدا يطالب بضمانات أميركية ولا يمانع بدور روسيّ في تنفيذ الاتفاق. تبقى نقطة سلبيّة تعيق الاتفاق اذا ما أصرّ نتنياهو على إدراج بند في أيّ اتفاق يسمح لإسرائيل بالتطبيق المباشر من خلال الضربات الجوية أو العمليات العسكرية الأخرى ضد حزب الله في حال خرقه الاتفاق، وهذا ما يرفضه لبنان. تتزامن هذه المعلومات الخاصة مع ما نقلته وكالة رويترز عن مصدرين مطلعين أنّ وسطاء أمريكيين يعملون على مقترح لوقف الأعمال القتالية بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله انطلاقاً من وقف لإطلاق النار لمدة 60 يوما. وقال المصدران، وهما شخص مطلع على المحادثات ودبلوماسي كبير يعمل في لبنان، إن فترة الشهرين ستستخدم لإتمام التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1701 الذي اعتُمد في عام 2006 للحفاظ على جنوب لبنان خاليا من الأسلحة غير الشرعية. وقال المبعوث الأمريكي الخاص إلى لبنان آموس هوكستين الذي يعمل على المقترح الجديد للصحافيين في زيارته الأخيرة لبيروت ، أن هناك حاجة إلى آليات أفضل لتنفيذ القرار إذ لم تنفذه إسرائيل ولا لبنان بشكل كامل. وأضاف الدبلوماسي الكبير والمصدر المطلع على المحادثات لرويترز أن الهدنة التي تستمر 60 يوما حلت محل مقترح الشهر الماضي من جانب الولايات المتحدة ودول أخرى والذي تضمن وقف إطلاق النار لمدة 21 يوما تمهيدا لدخول القرار 1701 حيز التنفيذ بالكامل. ومع ذلك حذر المصدران من أن الاتفاق قد ينهار، إذ قال الدبلوماسي “هناك جهد حقيقي للتوصل إلى وقف لإطلاق النار، لكن لا يزال من الصعب تحقيقه".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.