قال مسؤول أمريكي كبير إن الضربات الإسرائيلية على المواقع العسكرية في إيران جاء متناسبا على هجمات طهران السابقة.
السبت ٢٦ أكتوبر ٢٠٢٤
المحرر السياسيّ-التزمت إسرائيل بالضوابط الأميركية التي وضعتها إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن لردّها على الجمهورية الإسلامية الإيرانية فحيّدت المنشآت النفطية والنووية الإيرانية. أعلنت إسرائيل أنها ضربت مواقع عسكرية في إيران ردا على هجمات طهران على إسرائيل في وقت سابق هذا الشهر، في أحدث تطور في الصراع المتصاعد بين الخصمين اللدودين. وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن عدة انفجارات وقعت على مدى ساعات في العاصمة وفي قواعد عسكرية قريبة، ولم ترد أنباء حتى الآن عن أضرار أو سقوط مصابين أو قتلى. استهدفت إسرائيل جواً أهدافاً إيرانية عسكرية، عكس الهجوم الإسرائيلي تفوق السلاح الجوي الاسرائيليّ ، فالغارات استمرت لساعات من دون أن تعوقه الدفاعات الأرضية الإيرانية، وعادت الطائرات المهاجمة الى قواعدها من دون أضرار تُذكر. في المعلومات الأولية أنّ الغارات الإسرائيلية استهدفت عشرين موقعا إيرانيا بينها منشآت لصنع الصواريخ. توعدت القيادات الإيرانية بالرد ، وأعلنت إسرائيل "حقها" في الدفاع عن "مواطنيها". توحي ردود الفعل الصادرة من طهران وتل أبيب بأنّ تبادل الضربات عن بُعد لا تزال مفتوحة على سلسلة من التقاصف. جاء الردّ الاسرائيليّ محدودا كما كان متوقعاً نتيجة الضغوطات الأميركية التي تُمارس على قيادات الخصمين، ووازن مع الرد الإيراني الذي اقتصر على هجوم ب١٨٠ صاروخا استهدف قواعد عسكرية إسرائيلية. يُلاحظ أنّ المواجهة الإسرائيلية الإيرانية المباشرة تبقى أقل مستوى من الهجمات الإسرائيلية على جبهتي غزة ولبنان فحيّدت المدنيين، ونقل موقع أكسيوس عن مصادر مطلعة قولها إن إسرائيل أرسلت رسالة إلى إيران قبل توجيه الضربة وحذرتها من الرد. وأضافت: "إسرائيل أوضحت لإيران مسبقا ما الذي ستهاجمه وما لن تهاجمه بشكل عام". وتابعت: "إسرائيل حذرت إيران أنها ستشن هجوما آخر أكثر قوة إذا ردت طهران". وكانت مجموعة من الأهداف سربتها الصحافة الأميركية في خطوة عكست التنسيق الأميركي للردود المتبادلة بين اسرائيل وايران.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.