يبدأ وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن زيارة الى إسرائيل في مستهل جولة أوسع في الشرق الأوسط.
الثلاثاء ٢٢ أكتوبر ٢٠٢٤
تهدف جولة أنتوني بلينكن زيارة إحياء محادثات وقف إطلاق النار في غزة ومناقشة مستقبل القطاع بعد موت زعيم حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية -حماس- يحيى السنوار، لكن أي تقدم قبل الانتخابات الأمريكية بعيد المنال فيما يبدو. وتأتي زيارة بلينكن الحادية عشرة للمنطقة منذ هاجم مسلحو حماس جنوب إسرائيل في السابع من تشرين الأول مما أدى إلى اندلاع حرب غزة فيما كثف الجيش الإسرائيلي حملته في غزة وكذلك في لبنان ضد حزب الله. كما تأتي الجولة التي تستمر أسبوعا وتشمل توقفا في الأردن غدا الأربعاء وفي الدوحة بينما تستعد المنطقة لرد إسرائيل على هجوم بالصواريخ الباليستية شنته إيران على إسرائيل في أول تشرين الأول، مما قد يحدث اضطرابات في أسواق النفط ويخاطر بإشعال حرب شاملة بين العدوين اللدودين. وفيما يتعلق بغزة، قال مسؤول كبير بوزارة الخارجية تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته إن بلينكن سيركز في مناقشاته على كيفية إنهاء الحرب والخطط الخاصة بالقطاع بعد انتهاء القتال وكيفية تعزيز المساعدات الإنسانية. وكان بلينكن ووزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن بعثا الأسبوع الماضي رسالة إلى المسؤولين الإسرائيليين يطالبان فيها باتخاذ تدابير ملموسة لمعالجة الوضع المتدهور في غزة، أو مواجهة قيود محتملة على المساعدات العسكرية الأمريكية. وقال المسؤول إن بلينكن سيتناول في اجتماعاته مع إسرائيل والدول العربية قضايا "اليوم التالي"، وخاصة الأمن والحكم وإعادة الإعمار. ويعد وجود خطط مفصلة لكل من هذه القضايا شرطا أساسيا لتحقيق أي حل دائم للصراع. وأضاف المسؤول أن وزير الخارجية سيناقش أيضا مع إسرائيل ودول أخرى كيفية التوصل لحل دبلوماسي للصراع مع حزب الله، وسيواصل محادثات واشنطن مع الإسرائيليين بخصوص ردهم المتوقع على الهجوم الصاروخي الإيراني. يقول خبراء إن حماس وإسرائيل لا تزالان على خلاف عميق ومن غير المرجح أن تقدما تنازلات كبيرة قبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية في الخامس من تشرين الثاني، والتي قد تقلب السياسة الأمريكية رأسا على عقب. وقال آرون ديفيد ميلر، الباحث الكبير في مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي، "من الصعب جدا تصور" أن يحقق بلينكن تقدما هذا الأسبوع، لأنه ليس لدى حماس أو نتنياهو أي إلحاح لإنهاء الحرب. وأضاف "استغلال اللحظة هو مفهوم مضلل للغاية في هذه الحالة لأنني لست متأكدا من وجود لحظة". وكانت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن وصفت قتل الجيش الإسرائيلي للسنوار الأسبوع الماضي بأنه فرصة محتملة من شأنها أن تمهد الطريق أخيرا لإنهاء حرب غزة، لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يقول إن القتال سيستمر. في غضون ذلك، تعمل إسرائيل على تسريع العمليات العسكرية لإبعاد حزب الله عن حدودها الشمالية بينما تتوغل في مخيم جباليا للاجئين المكتظ في غزة فيما يخشى الفلسطينيون ووكالات الأمم المتحدة أن يكون محاولة لعزل شمال غزة عن بقية القطاع. ويقول محللون إن نتنياهو قد يؤثر الانتظار حتى نهاية ولاية بايدن في كانون الثاني عندما يخلفه سواء المرشحة الديمقراطية كاملا هاريس أو منافسها الجمهوري دونالد ترامب. وقال مكتب ترامب ونتنياهو إن رئيس الوزراء الإسرائيلي تحدث إلى الرئيس الأمريكي السابق بشأن الصراع عبر الهاتف يوم السبت. وقال ميلر إن اقتراح وقف إطلاق النار في غزة الذي عملت عليه الولايات المتحدة والوسطاء مصر وقطر لشهور لم يعد قابلا للتطبيق، كما أن الافتقار إلى القيادة والسيطرة داخل حماس يعقد عملية التفاوض. وأضاف "الاقتراح الأكثر واقعية هو أن يأتي بلينكن ويقول ’سنفعل كل شيء للجميع. ستستعيدون جميع الرهائن، وسيعلن الإسرائيليون وقف إطلاق النار"، محذرا من أنه حتى هذه الصيغة ستحمل العديد من الأسئلة التي تحتاج إلى إجابة. وفي حديثه إلى الصحفيين أمس الاثنين، أكد نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية فيدانت باتيل على أن المسؤولين الأميركيين يشعرون "بأن هناك فرصة لدفع الأمور إلى الأمام" بشأن وقف إطلاق النار. وقال "لن أتكهن بأي نتيجة نهائية أو نتيجة فورية (من الزيارة)، لكننا نشعر أنه من المهم الحوار ليس فقط مع الإسرائيليين، ولكن أيضا مع شركاء آخرين في المنطقة".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.