بحث الرئيس الاميركي جو بايدن هاتفيا مع بنيامين نتنياهو في الرد الاسرائيلي علي ايران.
الأربعاء ٠٩ أكتوبر ٢٠٢٤
قال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف جالانت يوم الأربعاء إن الرد على إيران بعد هجومها الصاروخي سيكون “فتاكا ودقيقا ومفاجئا”. وأضاف جالانت في مقطع مصور نشرته وسائل إعلام إسرائيلية “من يهاجمنا سيتعرض للأذى وسيدفع ثمنا. هجومنا سيكون مميتا ودقيقا وقبل كل اعتبار فتاكا، لن يفهموا ما حدث وكيف حدث، سيرون النتائج”. وكان قد وصف هجوم إيران الصاروخي في أول أكتوبر تشرين الأول بأنه فاشل. وقال مسؤولون إسرائيليون إن الرئيس الأمريكي جو بايدن تحدث إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في اتصال هاتفي من المتوقع أنه تضمن مناقشة الخطط الإسرائيلية لشن ضربة انتقامية على إيران. والاتصال، الذي جرى في فترة الصباح بتوقيت الولايات المتحدة، أول محادثة معروفة بين الزعيمين منذ آب. كما تزامن الاتصال مع تصعيد حاد في الصراع بين إسرائيل من جهة وإيران وحزب الله من جهة أخرى، دون ظهور أي بادرة على قرب التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وإنهاء الصراع مع حركة حماس. ويترقب الشرق الأوسط رد إسرائيل على هجوم صاروخي إيراني الأسبوع الماضي ردا على التصعيد العسكري الإسرائيلي في لبنان.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.