سقط للجيش الاسرائيلي قتلى وجرحى في التوغل البريّ في الجنوب.
الأربعاء ٠٢ أكتوبر ٢٠٢٤
انتشرت صور على مواقع التواصل الاجتماعي، تُظهر بداية توغل القوات الإسرائيليه في بلدة العديسة والتي أعلن حزب الله عن نصب كمين للمتوغلين. وكشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن مقتل جنديين وجرح 18 حالات بعضهم حرجة، خلال اشتباكات مع مقاتلي حزب الله على الحدود مع لبنان. ولم يذكر الجيش الاسرائيلي على موقعه الالكتروني معلومات بشأن الخسائر في صفوفه. نقلت "القناة 12" الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي سمح بنشر صورة أول جندي قتيل في العديسة جنوبي لبنان. وأوضح أن "القوة التي وقعت في كمين حزب الله من وحدة النخبة "إيغوز". والقتيل هو الملازم ايتان اوستر". وكان "حزب الله"، قد أعلن فجر اليوم الأربعاء، تصديه لقوة إسرائيلية حاولت التسلل إلى بلدة "العديسة" في قضاء مرجعيون بمحافظة النبطية جنوبي لبنان، وأوقعوا بها خسائر، وأجبرها على التراجع. وتحدثت مصادر اسرائيلية غير رسمية عن ارتفاع عدد الجرحى بين الجنود في الاجتياح البري لجنوب لبنان الى 35 جريحاً. قال حزب الله إن مقاتليه يخوضون اشتباكات مع جنود الإسرائيليين المتسللين لبلدة مارون الراس، وأضاف "أوقعنا فيهم إصابات والاشتباكات مستمرة". وأعلن الجيش الإسرائيلي أنّ وحدات نظامية من المشاة والمدرعات انضمت إلى العمليات البرية في جنوب لبنان لكنها ستظل محدودة النطاق. وكانت إسرائيل أعلنت أن وحدات من القوات الخاصة وقوات المظلات عبرت الحدود اللبنانية لمسافة قصيرة في أول عملية برية معلنة في لبنان. ويشير انضمام وحدات من المشاة والمدرعات من الفرقة 36، والذي أعلنت عنه إسرائيل، إلى أن العملية تتجاوز التحركات المحدودة للقوات الخاصة. وقال الجيش إن العملية البرية تهدف إلى حد كبير إلى تدمير أنفاق وبنية تحتية أخرى على الحدود وإنه ليس هناك خطط لعملية أوسع تستهدف بيروت أو مدن كبرى في جنوب لبنان. وكذّب حزب الله ادعاءات اسرائيلية عن اكتشاف أنفاق ومخابئ للأسلحة تحت منازل. وأعلن حزب الله أنه استهدفت مناطق تقع شمالي مدينة حيفا في إسرائيل “بصلية صاروخية كبيرة”. وأضافت في بيان أن ذلك يأتي “دعما لشعبنا الفلسطيني الصامد في قطاع غزة وإسنادا لمقاومته الباسلة والشريفة، ودفاعا عن لبنان وشعبه”. 
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.