كشف مسؤول كبير في البيت الأبيض أن الولايات المتحدة لديها مؤشرات على أن إيران تستعد لشن هجوم بصواريخ باليستية على إسرائيل قريباً.
الثلاثاء ٠١ أكتوبر ٢٠٢٤
قال المسؤول الأميركي إن الولايات المتحدة تدعم بشكل نشط الاستعدادات للدفاع عن إسرائيل ضد هذا الهجوم، وفق رويترز. شدد على أن أي هجوم عسكري مباشر على إسرائيل من جانب إيران من شأنه أن يخلف عواقب وخيمة على طهران. صرح مسؤول أميركي لرويترز أن الهجوم الإيراني المحتمل بصواريخ باليستية على إسرائيل قد يكون بحجم الهجوم الذي وقع في نيسان أو أكبر منه، غير أن ذلك التقييم مستند إلى مؤشرات أولية ومن الصعب التأكد منه. كذلك أفاد مصدر غربي مطلع بأنه من المتوقع أن تهاجم إيران إسرائيل بصواريخ باليستية يمكنها الوصول إلى أهدافها في غضون 12 دقيقة وليس بطائرات مسيرة أو صواريخ كروز التي تستغرق وقتاً أطول، حسب موقع "أكسيوس". وبعد دقائق من تحذير الولايات المتحدة، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، دانيال هاغاري، أن أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية مستعدة تماماً لأي هجوم من إيران لكن لم يجر رصد أي تهديد في الوقت الحالي. كما أضاف في بيان أذيع على التلفزيون أن إسرائيل وحلفاءها في حالة تأهب قصوى وأن أي هجوم من إيران سيكون له تداعيات. تأتي تلك التصريحات وسط تضارب الأنباء حول انطلاق التوغل البري الإسرائيلي المحدود في جنوب لبنان. ففيما أعلن الجيش الإسرائيلي بدء التوغل البري فجر اليوم في عدد من القرى الحدودية اللبنانية، نفى مسؤول العلاقات الإعلامية في حزب الله محمد عفيف دخول قوات إسرائيلية إلى لبنان. كما أكدت اليونيفيل أيضاً أنه ما من توغل بري إسرائيلي في لبنان الآن. يشار إلى أن وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، كان حذر، بوقت سابق اليوم، إيران من تداعيات خطيرة إذا شنت هجوماً عسكرياً مباشراً على إسرائيل. وأردف أنه تحدث مع نظيره الإسرائيلي يوآف غالانت حول التطورات الأمنية والعمليات الإسرائيلية. كما شدد في بيان نشره على حسابه في منصة "إكس" على أن أميركا "تدعم حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، وتؤيد ضرورة تفكيك البنية التحتية لحزب الله على طول الحدود لضمان عدم قدرته على شن هجمات على غرار هجوم السابع من أكتوبر" في إشارة إلى الهجوم الذي نفذته حركة حماس قبل سنة على قواعد عسكرية إسرائيلية ومستوطنات في غلاف غزة، ما أشعل حرباً مدمرة على القطاع الفلسطيني. لفت أوستن في الوقت عينه إلى ضرورة العمل على "حل دبلوماسي لضمان عودة المدنيين على العودة بأمان إلى منازلهم على جانبي الحدود". كذلك أكد أن "الولايات المتحدة مستعدة للدفاع عن حلفائها في مواجهة تهديدات إيران والفصائل الموالية لها، وعازمة على منع أي جهة من استغلال التوترات أو توسيع الصراع".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.