بدأ الجيش الإسرائيلي، ليل الاثنين، عملية برية في جنوب لبنان، وسط تحليق مكثف للطيران وقصف بالدبابات على مناطق الجنوب.
الإثنين ٣٠ سبتمبر ٢٠٢٤
بدأ الغزو البري الإسرائيلي مع إعلان جيشها إن قواته بدأت مداهمات “محدودة” لأهداف تابعة لحزب الله في منطقة الحدود. وقال الجيش في بيان إن أهداف الحزب تقع في قرى قريبة من الحدود تشكل “تهديدا مباشرا للمجتمعات الإسرائيلية في شمال إسرائيل”. وأضاف أن سلاحي الجو والمدفعية يدعمان القوات البرية “بضربات دقيقة”. وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان أن عملية "السهام الشمالية" محددة ضد أهداف لحزب الله، وأنها ستستمر "وفقاً لتقييم الوضع". وأوضح الجيش الإسرائيلي أن "العمليات تمت الموافقة عليها وتنفيذها وفق قرار القيادة السياسية". وأفاد سكان محليون في بلدة عيتا الشعب الحدودية اللبنانية بوقوع قصف عنيف وبسماع أزيز طائرات هليكوبتر ومسيرة في السماء. ذكرت معلومات غير رسمية أنّ دبابات إسرائيلية توغلت في رميش جنوبي لبنان، في ظل انقطاع الكهرباء، ويُسمع هدير الدبابات والمدفعية في مناطق حدودية بالجنوب اللبناني. وافادت تقارير إعلامية بتوغل قوات مشاة ودبابات إسرائيلية في بعض قرى الجنوب اللبناني، وسط قصف مدفعي مكثف. واقتحمت دبابات إسرائيلية قرية رميش التي غطت أجواءها القنابل المضيئة. وأعلنت الولايات المتحدة الاميركية ، مساء الاثنين، أن إسرائيل "تنفّذ حاليا" عمليات محدودة داخل الأراضي اللبنانية، ويبدو أنّ الجيش الاسرائيلي يستهدف أنفاق حزب الله على الخط الازرق. وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية ماثيو ميلر لصحافيين: "هذا ما أبلغوني به، بأنهم ينفّذون حاليا عمليات محدودة تستهدف بنى تحتية تابعة لحزب الله قرب الحدود". وأفادت وكالة رويترز عن مصدر أمني أن "الجيش اللبناني انسحب مسافة 5 كيلومترات من الحدود مع إسرائيل" أو أعادة تمركز. نشير الى أنّ آخر توغل للجيش الإسرائيلي في الأراضي اللبنانية جرى عام 2006 في الحرب الثانية مع حزب الله. في هذا الوقت،أعلن الجيش الإسرائيلي عن "ضربات وشيكة على أهداف لحزب الله في الضاحية الجنوبية". وطلب الجيش الإسرائيلي إخلاء سكان 3 مناطق في الضاحية الجنوبية لبيروت وهي: الليلكي وحارة حريك وبرج البراجنة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.