أكّد نائب الأمين العام لـحزب الله" الشيخ نعيم قاسم أنّ "حزب الله جاهز للتصدّي لأي توغّل بري إسرائيلي في جنوب لبنان".
الإثنين ٣٠ سبتمبر ٢٠٢٤
قال الشيخ نعيم قاسم : "سنختار أميناً عاماً للحزب في أقرب فرصة". وقال: "بعد اغتيال نصرالله استمرّت عمليات المقاومة بالوتيرة نفسها وأكثر، وزيادة وضربنا معاليه أدوميم وحيفا". وأضاف: "موجودون في الميدان ولن نتزحزح قيد أنملة عن مواقف السيد نصرالله". وشدّد قاسم على أنّ "الأخوة يتابعون عملهم وفق الهيكلية المنظمة ويعملون وفق الخطط البديلة للأفراد والقادة"، مشيراً إلى أنّ "منظومة القيادة والسيطرة ستتابع ما كانت تتابعه". وكشف أنّه "خلافاً لما زعمه العدوّ الإسرائيلي لم يكن السيد حسن نصرالله يجتمع مع 20 من القادة، بل كان مع حرسه الخاصّ والقائد الإيراني". واتّهم أميركا بمساندة إسرائيل بكل إمكاناتها، لافتاً إلى أنّ "إسرائيل تعتدي بارتكاب المجازر في كل مناطق لبنان حتى لا يبقى بيت إلّا آثار إسرائيل العدوانية فيه". واعتبر أنّ "مجزرة البيجر واغتيال الأمين العام كانت لتهزّ جيوشاً لكنّنا مستمرون"، وقال: "ندرك أنّ المعركة قد تكون طويلة والخيارات مفتوحة أمامنا"، مؤكّداً أنّ "هذا الشعب العظيم لن يهتزّ الآن، ونحن في مركب واحد وسنفوز كما فزنا عام 2006". وعزّى قاسم "لبنان والمنطقة والأحرار بشهادة نصرالله"، قائلاً "اعلموا أنّ نصرالله بيننا دائماً وأبداً".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.