قال مسؤول إسرائيلي كبير إن الهجوم على مقر القيادة المركزي لحزب الله في ضاحية بيروت استهدف قياديين كبارا في الحزب.
السبت ٢٨ سبتمبر ٢٠٢٤
قال المسؤول الإسرائيلي الكبير من السابق لأوانه القول ما إذا كان الهجوم قد أسفر عن مقتل الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله. وقال المسؤول للصحفيين ردا على سؤال حول ما إذا كانت الضربة الإسرائيلية قد قتلت نصر الله “أعتقد أنه من السابق لأوانه قول ذلك، لكن كما تعلمون فإنها مسألة وقت. في بعض الأحيان يخفون الحقيقة عندما ننجح”. وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف مقر القيادة المركزي لحزب الله في هجوم هز العاصمة اللبنانية. وردا على سؤال حول المدة التي يحتمل أن يتطلبها التأكد من مصير نصر الله، قال المسؤول الإسرائيلي “بالتأكيد إذا كان على قيد الحياة، فستعرفون ذلك على الفور. إذا كان قُتل، فقد يستغرق الأمر بعض الوقت”. وقال المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه في تصريحات للصحفيين في نيويورك “لا يمكننا النجاة إذا لم نوقف هذا ونعكس مساره”، في إشارة إلى التهديد الذي تواجهه إسرائيل من حزب الله . وأضاف “من المستحيل عكس ذلك دون حرب شاملة. كان هذا هو الافتراض، حرب شاملة مع حزب الله والتي تنطوي بالطبع على احتمال نشوب حرب أوسع نطاقا مع إيران”. وأردف قائلا “الطريقة الأخرى لتحقيق ذلك هي القضاء عليه. هذه هي الطريقة الوحيدة. إذا قضيت عليه، فأنت لا تحيّده فقط بل ربما تحيّد تلك الجبهة لأنه ليس هناك شيء آخر سيحقق ذلك بل ستكسر أيضا محورا رئيسيا. ستكسر محورا مركزيا للمحور”.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.