لا تزال المعلومات متضاربت بشأن نتائج الغارة الاسرائيلية على ضاحية بيروت.
الجمعة ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٤
نقلت وكالة أكسيوس الإخبارية عن مصدر إسرائيلي قوله إن زعيم حزب الله السيد حسن نصر الله كان هدف الضربة وأن الجيش الإسرائيلي يتحقق مما إذا كان قد أصيب. وقال مصدر مقرب من حزب الله لرويترز إن نصر الله على قيد الحياة، بينما ذكرت وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء أيضًا أنه بخير. وقال مسؤول أمني إيراني كبير لرويترز إن طهران تتحقق من حالته. أفادت قناة المنار التلفزيونية التابعة لحزب الله أن أربعة مبان دمرت وكان هناك العديد من الضحايا في الضربات المتعددة. وأظهر البث المباشر لقناة المنار فرق البحث والإنقاذ وهي تتسلق الخرسانة والمعادن البارزة، وقال مراسل لمحطة التلفزيون إن الهجوم ترك عدة حفر كبيرة وألحق أضرارًا بالعديد من المباني المحيطة. وقال الجيش الإسرائيلي إنه نفذ "ضربة دقيقة" على مقر حزب الله الذي قال إنه "مُدفن تحت مبان سكنية في قلب الضاحية في بيروت". شنت إسرائيل غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت التي يسيطر عليها حزب الله، أربع مرات خلال الأسبوع الماضي، مما أسفر عن مقتل ثلاثة من كبار القادة العسكريين لحزب الله. لكن هجوم يوم الجمعة كان أقوى بكثير، حيث هزت انفجارات متعددة النوافذ في جميع أنحاء المدينة، مما أعاد إلى الأذهان الغارات الجوية الإسرائيلية خلال الحرب التي خاضتها مع حزب الله في عام 2006.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.