استهدف الطيران الاسرائيلي الضاحية الجنوبية بسلسلة من الغارات العنيفة هي الأعنف منذ 7 تشرين.
الجمعة ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٤
أعلن الجيش الاسرائيلي مهاجمة المقر الرئيسي لـ"حزب الله" في الضاحية الجنوبية، واستخدم في الهجوم عشرة صواريخ منطقة العاملية في حارة حريك، وأبرزت فيديوات من شهود عيان حجم انفجارات هائلة في مكان الغارة. وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية ان الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله هو المستهدف بالغارات الإسرائيلية. وقال المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي ادرعي: الجيش الاسرائيلي هاجم قبل قليل مقر القيادة المركزي لحزب الله الواقع تحت مباني سكنية في قلب الضاحية الجنوبية في بيروت. ووفق المعلومات الغارات استهدفت مواقع قرب طريق المطار وفي منطقة بئر حسن ومحيط مستشفى الزهراء في الضاحية الجنوبية لبيروت. واشارت القناة 13 الإسرائيلية الى ان نتنياهو غادر اجتماعا مع الصحافيين بصورة عاجلة بعد تقارير عن هجوم على بيروت وافادت أنباء عن تدمير ٤ مبان سكنية في ضاحية بيروت بالغارة الإسرائيلية . وان الاستهداف حصل في المنطقة المعروفة في حارة حريك بإسم "ثكنة القتال" بالقرب من مكتب نواب كتلة الوفاء للمقاومة. وافادت معلومات انه تم ضرب المنطقة المستهدفة في الضاحية بقنابل خارقة للتحصينات بزنة 2000 رطل ما اسفر عن تسوية مبان بالأرض.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.