استقبل رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، في المقر العام للحزب في معراب، النائبين مروان حمادة وراجي السعد لبحث التطورات السياسية اللبنانية، بحضور النائب ملحم رياشي.
الجمعة ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٤
وضع حمادة الزيارة في إطار التعبير عن الودّ والرغبة في التشاور والعمل من أجل سلامة لبنان. وقال: "حمى الله لبنان، فنحن نطلب من الله مساعدة لبنان، وليس من الله فحسب، وإنما أيضاً من أصدقاء لبنان ومكوناته. كما نطلب من الله أن ينجي وطننا من المحنة التي يتخبط فيها اليوم". وتابع حمادة: "لقد تباحثنا مع "الحكيم" في مختلف الأمور ومجرياتها وتبعات هذا العدوان على البلاد، كما ناقشنا ما يجب القيام به من تنسيق بين القوى السياسية، القوى السياسية كلها، من أجل العودة إلى تقارب سياسي بين الجميع وصولاً إلى ما نهدف إليه. الجميع يعرف موقفنا في ما يتعلق بمطالبتنا بهدنة، كما أن الأستاذ وليد جنبلاط لا يرى في اتفاقية الهدنة التي تم توقيعها في العام 1949 بديلاً عن القرار 1701، وإنما يعتبرها مظلة حقيقية يمكن أن تعيد البلدين إلى وضعهما الطبيعي، البلد المعتدي والبلد المعتدى عليه". وأوضح حمادة أنه "جرى التطرق خلال اللقاء إلى ما هو مأمول من الجميع، وهو انتخاب رئيس للجمهورية، لتعود المؤسسات إلى القيام بدورها الذي يواجه اليوم تحديات أوسع وأكبر وأكثر خطورة في ظل تعرّض أجزاء من البلاد للدمار والخراب، بالإضافة إلى نزوح وتهجير مواطنين أعزاء من مدنهم وقراهم. وهنا بالطبع قلوبنا ومنازلنا مفتوحة لهم، ولكن كل ما يحصل يقتضي معالجة سريعة اليوم وما بعد اليوم، باعتبار أن الأيام تمضي، وللأسف، تمضي مع مزيد من المآسي. لذا، شكّل لقاؤنا اليوم مع "الحكيم" جلسة مناقشة عامة تطرقنا فيها إلى جميع المواضيع التي تهم اللبنانيين". ورداً على سؤال عن موقف جعجع من "الاستدارة" في مواقف جنبلاط، الذي أصبح يتحدث عن وجوب دعم "حزب الله" والمقاومة، قال حمادة: "تطلقون عليها مباشرةً صفة "استدارة"، فالناس تهوى دائماً إلباس الأستاذ وليد جنبلاط كلمة "استدارة"، في حين أنه كان منذ البداية من بين المحذرين من أي انجرار إلى حلقة القتال. إلا أنه، في الوقت الذي وقع فيه لبنان في هذه الحفرة، لم يعد باستطاعته أن يترك لا القوى السياسية ولا الشعبية من دون أن يمسك بيدها. لذا هو يحاول مع جميع الفرقاء على الساحة اللبنانية إيجاد وسيلة للخروج من هذا الوضع"، وشدد على أنه "عندما كان يطرح ملف رئاسة الجمهورية، كنا دائماً على تنسيق مع معراب في هذا الملف. وعلى الجميع أن لا ينسى هذا الأمر". واستطرد: "عندما طرح جنبلاط الهدنة، فهو أساساً يعتقد أن القرار 1701 لم يُطبّق لا من العدو ولا من الجانب اللبناني، لذا هو يعتبر أن الهدنة يمكنها تأمين الاستقرار الدائم على الحدود، والتوازن في ابتعاد القوى العسكرية من الجانبين عن الحدود. هذه لطالما كانت نظرته للأمور على طريقته، نظرة أشمل وأبعد، وقد وجدنا في معراب اليوم أيضاً شمولية في هذه الرؤية". أما بالنسبة للسؤال عن سبب عدم مطالبة جنبلاط رئيس مجلس النواب نبيه بري بالدعوة إلى جلسة انتخاب أو عقد جلسة لمناقشة ما يجري في البلاد، خصوصاً بعدما وصف بري جنبلاط بالأمس بأنه "أخلص الخلصاء"، قال: "وليد بيك" هو أخلص الخلصاء للبنان والقضية العربية ولجميع المكونات اللبنانية. أما بالنسبة لموضوع المطالبة بعقد جلسة، فهذه من ضمن الأمور التي ناقشناها. إلا أن متطلبات جمع مجلس النواب متشعبة، وكان المبعوث الفرنسي في لبنان منذ بضعة أيام، وقد ناقشنا مع الدكتور جعجع ما قاله المبعوث الفرنسي للطرفين، وما قيل له من قبل الطرفين أيضاً".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.