وجّه البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي نداء الراعي إلى مجلس الأمن.
الأحد ٢٢ سبتمبر ٢٠٢٤
أعلن البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، خلال عظته اليوم الأحد ، أن “لبنان بحزن شديد بما أوقعت إسرائيل من ضحايا لبنانية وقيادية في صفوف حزب الله في ضربات غير مسبوقة خالية من الإنسانية ومتعدية على حدود المشاعر البشرية”. وتابع: “في الحرب الجميع مغلوبون الجميع خاسرون أما الرابحون الوحيدون فهم تجار الأسلحة فليت المتحاربين يقفون أمام نفوسهم وأمام الله لرموا السلاح من أيديهم”. ووجه الراعي “النداء إلى مجلس الأمن لوضع حد لهذه الحرب بالسبل المتاحة والدعوة إلى مفاوضات السلام لصنع العدالة”. وقال: “لبناء دولة لبنانية مستقلة مستقرة قادرة على طي صفحة الانقسامات الداخلية والحروب ولا تقوم إلا بانتخاب رئيس للجمهورية يعيد لمجلس النواب صلاحياته التشريعية والمحاسبة ولمجلس الوزراء صلاحياته الدستورية”.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.