المحرر السياسي- سيطول الوقت ليستوعب اللبنانيون ما حصل في ١٧ أيلول من خرق إسرائيلي رفع حدّة المواجهة على خطوط التماس مع حزب الله. مهما تعدّدت الروايات عن أصل الخرق، أكان من شركة تايوانية أو أوروبية أو حتى إيرانية بدا حزب الله في الخرق الاسرائيليّ الفظيع مستفرداً سوى من الاحتضان اللبناني الواسع الذي برز في المناطق كلّها. لحظة عسيرة للحزب. في القراءة الأولى للتداعيات، يتضح أنّ حزب الله يصرّ على "المساندة" في اللحظة نفسها التي كانت محطة " الكوفية" الفلسطينية تستضيف محللا فلسطينيا يقول بوضوح إنّ " مساندة حزب الله ضعيفة"، حتى أنّ المرجعيات الفلسطينية لم تجهد في إصدار بيانات الاستنكار والتضامن. عربياً، صمت وكأنّ القيادات العربية تنتظر الحزب على ضفة النهر. إسلاميا، لا مبالاة. في سوريا ، لا تعليق. في ايران ، تضارب في المواقف الى حدّ توصيف " الأميركيين" بالأشقاء قبل ساعات من الخرق الذي ضرب سيادتها بانفجار "الباجير" في سفارتها في بيروت. أخطر ما في خرق ١٧ أيلول أنّ حزب الله يعارك وحيداً بعد تراجع جبهة غزة وانكفاء حركة حماس في زوايا القطاع مع تسجيل " انتصار" وحيد أنّ بنيامين نتنياهو فشل في القضاء عليها كليّا. وحده حزب الله في الميدان، بلحم شبابه ودمهم في لحظة من الصمت الغربي الخبيث الذي يغطّي التمادي الإسرائيلي في ارتكاب المجازر وخروق قواعد الحرب والسلم. ليس الوقت للتحليل والتقييم والنقد الذاتي، فالمطلوب أولاً استيعاب الصدمة التي ستتحوّل الى "ذكرى" كما تحولت الجريمة ضدّ الإنسانية في انفجار المرفأ. لن يكون هناك تحقيق كما في المرفأ، لأنّ التحقيق سيكشف أسرارا كثيرة مستورة من طهران الى بيروت مروراً بتل أبيب.
تكشف المفاوضات اللبنانية ـــ الإسرائيلية في واشنطن أنّ الأولوية الإسرائيلية ليست سلامًا شاملاً بقدر ما هي إعادة صياغة الواقع الأمني جنوب لبنان.
بينما احتاجت مفاوضات أوسلو السرية أشهراً طويلة من الاختبارات قبل إعلان المبادئ بين الفلسطينيين والإسرائيليين، جاء الاتفاق اللبناني ـ الإسرائيلي سريعا على "إطار تفاوضي".
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.